السبت، ٢ أكتوبر ٢٠١٠

وهم المفاوضات الفاشلة وكلمة الشعب النهائية

وهم المفاوضات الفاشلة وكلمة الشعب النهائية


ما زال فريق أوسلو يعيش ويتنفس وهم المفاوضات، وكأن ذلك الوهم هو أكسير الحياة لهم، لدرجة أن البعيد والقريب ... وبل وحتى العدو تعجبوا من هذا الإصرار المستميت على هذه المفاوضات التي أثبتت فشلها مرارا وتكرارا وعدم جدواها في تحقيق أي إنجاز للشعب على مدار سنين طوال عجاف عجاف.

هذا الفريق يبدو أن وظيفته في الحياة توقفت على هذا الأمر .. وكأنه لو توقفوا عن تنفس المفاوضات فإن سوف يموتون بشكل حقيقي ليس فقط بشكل معنوي، ولعل الداعي لهذا الظن هو حجم التعنت الصهيوني وحجم الخداع الأمريكي وحجم الإنبطاح لهذا الفريق.

وإذا ما درسنا هذا الأمر من منظور المصالح السياسية نجد أن فريق التفاوض يحقق مصالح ذاتية هامة بسبب ممارسة لوظيفة التفاوض من أجل التفاوض، منها المرور بسلاسة من على الحواجز العسكرية المنتشرة في كل أرجاء الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة للمصالح التجارية التي يمارسونها بشكل مباشر كتجارة الشنطة كما فعل روحي فتوح أو غير مباشر كالتوكيلات التجارية والشركات المحظية كما يفعل عباس لأبنائه.

ولكن تبقى أهم فائدة يجنيها هذا الفريق من هذه الممارسة التفاوضية هو ممارستهم الكاذبة للحديث بلسان الشعب الفلسطيني، هذا الأمر الذي لم يحصلوا عليه من قبل الشعب ولكن من قبل سلطة الاحتلال وقوى الظلم الدولية من أمريكا إلى الاتحاد الأوروبي إلى الأمم المتحدة.

برغم تغييب الشعب عن المشاركة في تقرير مصيره بواسطة تلك الجماعة مغتصبة السلطة في رام الله والمحمية صهيونيا والمدعومة أمريكيا والمستور عورتها عربيا، تبقى الحقيقة المؤكدة تاريخيا أن الشعوب تنتصر في النهاية وإن الثورة الشعبية هي المعبر الحقيقي عن إرادة الشعب حين يدهس هذا الشعب قاهريه ومذليه بأقدامه.

الثلاثاء، ٣٠ يونيو ٢٠٠٩

الوديعة الفجيعة


مما لا شك فيه إن قضية شاليط أخذت من الجهد والوقت الكثير، ولعل ما يصبر الناس وفصائل المقاومة الآسرة للجندي الأسير هو الهدف المراد تحقيقه من خلال تنفيذ صفقة تبادل مشرفة تجرح الأسرى من ظلمات السجن.لقد سارت عملية التفاوض في طريق طويل وشاق، لم تتورع خلاله دولة الكيان كم تنفيذ عمليات كبيرة ضد الشعب الفلسطيني من إغتيالات وحصار خانق وانتهت بحرب مجنونة، كل هذا والجندي بين أيدي المقاومة، وقد كنت أشعر بأن إسرائيل بعمليات هذه تتمنى أن يتم تصفيه ذلك الجندي لتنتهي من هذا الصداع.
لقد مرت ثلاث سنوات على أسر ذلك الجندي ولم يتم التوصل لمعرفة مكانة برغم إستخدام كافة الوسائل الممكنة وحتى المجنونة والغبية لتثبت صلابة وصمود المقاومة وقدرتها الأمنية العالية في عملية أصعب من عملية الأسر نفسها وهي عملية الحفاظ على الأسير. مرت هذه السنوات وكان خلالها مفاوضات عسيرة أثبتت إسرائيل من خلالها قدرتها الكبيرة على المراوغة والمماطلة والتسويف غير آبهة بعنصر الزمن.
والآن وفي الذكرى الثالثة لعملية الأسر، تصعد بعض المعلومات على السطح، قد تكون بالونات اختبار أو تمهيد لإعلان الصفقة، ولقد كان من تلك التسريبات أن يتم تسليم جلعاد شاليط لمصر كوديعة إلى أن تنتهي عملية التفاوض، وهنا تكمن الفجيعة.فلنا أن نتخيل كم من الوقت سوف يستهلك الصهاينة في عملية التفاوض من وقت بينما شاليط في أيدي أمينة محافظ على حياته (هذا على اعتبار أن مصر ستحفظ الوديعة ولن تسلمه لإسرائيل قبل إنجاز إتفاق التبادل) مقارنة بالوقت الذي استهلكته في التفاوض بينما كانت شاليط في قبضة المقاومة وحياته مهددة بالخطر.
لن نقول إن مصر ستغدر بالمقاومة وتسلمه لإسرائيل وتفشل صفقة التبادل، ولكن من المؤكد إن شاليط سيقضى فترة التفاوض هذه في راحة وبحبوحة ستعتبر إجازة نقاهة لشاليط على حساب الشعب المصري إن فكرة تسليم شاليط كوديعة في أيدي المصريين، سيكون ضربة قاسية للمقاومة ولمشروع صفقة التبادل المنتظرة والتي تحمل من أجلها شعبنا الفلسطيني بشكل عام والأسرى وأسرهم بشكل خاص الويلات.
إن ما عرف عن الصهاينة من تسويف ومماطلة وقدرة عالية على تضييع وقت المفاوضات يجعلنا لا نتفاءل كثيرة في نجاح التفاوض على صفقة تبادل الأسرى بينما شاليط موجود في مصر معزز مكرم كوديعة، حيث لا يكون الصهاينة حينها واقعين تحت ضغط شعبي خوفا على حياة شاليط.

الجمعة، ٢٢ مايو ٢٠٠٩

أتوقراطية حركة فتح





الأتوقراطية من وجهة النظر الإدارية تعبر عن شخصية القائد الذي يقود العمل بشكل فردي وهناك عدة أسباب لإستخدام الأسلوب الفردي في الإدارة لكن المهم في هذا الإطار أن القائد الذي يتبنى الأسلوب الأتوقراطي سيصل لنقطة معينة يشعر بها بالتعب والإجهاد والإرهاق فيتوقف بالتدريج أو بشكل مفاجئ ... فإذا لم يكن هناك من هو مؤهل لتولي القيادة والإمساك بدفة العمل فإن العمل سينهار، وكما هو معروف فإن أصحاب الأسلوب الأتوقراطي لا يدعون المجال لآخرين بتولي مهام لأن القائد يقوم بكل شيئ بل على العكس هذا الأسلوب ينشئ فئة متكاسلة لا تجيد أي شيء إلا تنفيذ توجيهات القائد.

بالنسبة لفتح وإذا ما طبقنا هذه النظرية عليها فإننا نجد أن قيادة فتح وإن كانت تستخدم الأسلوب الأتوقراطي في العمل إلا أنها لم تصل إلى مرحلة التعب والإجهاد والإرهاق، ولم تكن مشكلة فتح في عدم وجود قيادات قادرة على القيادة، بل بالعكس كان في البناء التنظيمي لفتح نخب فكرية وقيادية ووطنية قادرة على قيادة العمل الوطني من خلال حركة فتح. ولكن كما هو معلوم أن غابة البنادق لا تسمح لأصحاب الفكر بتولي زمام الأمور، نعود لتطبيق الأسلوب الأتوقراطي على حركة فتح، فكما قلنا أن قيادة فتح لم تصل لمرحلة التعب والإجهاد والإرهاق التي تؤدي إلى توقف العمل أو إنهياره، فما الذي حدث يا ترى؟.
ما حدث أن قيادة حركة فتح سلكت طريقا سليما في بداية، ولكن بعد فترة من المسير أصبح الطريق أكثر وعورة فتوقف من توقف وتعثر من تعثر وسار القليل إلى أن وصلت قافلة حركة فتح إلى طريق مسدود، فكان قرار العودة من حيث بدأنا لنسلك طريقا آخر أكثر سهولة. فعندما عادت هذه الفئة وجدت امامها من تعثر فأصبح في مقدمة القافلة، وبعد فترة وصلوا لمن كان قد توقف، فأصبحت هذه الفئة في مقدمة القافلة، وأخيرا أصبح من لم يتحرك مع القافلة في البداية هو الموجود على رأس القافلة وفي مقدمتها وطبعا لسان حاله يقول ألم أقل لكم.





وبهذا ندرك كيف أصبح شخصا مثل محمود عباس قائدا عاما لحركة فتح








الأربعاء، ٢٥ فبراير ٢٠٠٩

حماس وما أدراك ما حماس ..!!



برغم إني خصصت هذه المدونة لأكتب فيها ما تجود به قريحتي، إلا أني من حين لآخر أجدني مضطر لأن أنشر بعض المقالات لكتاب آخرين، أبدعوا فيما كتبوا..
ولهذا نشرت أعدت المقالة التالية:


===========================
حماس وما أدراك ما حماس ..!!

بقلم د. راغب السرجاني


يتحير كثير من المؤرخين في تسمية الفترات التاريخية التي تشهد تفرقًا في الأمة الإسلامية، ولذا فهم يلجئون عادة إلى تسمية الفترة بأبرز ما فيها من علماء ومجاهدين ومخلصين.. فعهد السلاجقة مثلاً معروف في التاريخ الإسلامي، وإن لم يكونوا يحكمون العالم الإسلامي كله، ولكنهم كانوا أفضل ما فيه، كذلك عهد الزنكيين والأيوبيين والمماليك، فهذه كلها فترات لم تشهد إلا وَحْدة محدودة بين بعض الأقطار، فلم يجد المؤرخون أفضل من تسميتها بأفضل ما فيها حتى وإن لم تكن التسمية شاملة لكل الدول المعاصرة آنذاك .
ولست أستبعد أبدًا أن تُعرف الفترة التي نعيش فيها الآن بفترة "حماس"، ويصبح المؤرخون لفترتنا يتجاهلون الكثير والكثير من الحكومات والأنظمة، ويعرِّفون فترتنا بأنها هي الفترة التي ظهرت فيها جماعة حماس، وحملت على عاتقها مهمَّة تحرير فلسطين من اليهود، بل لا أستبعد - إن استمرت الجماعة على نهجها وإخلاصها وعطائها وفكرها - أن تكون سببًا في توحيد المسلمين تحت راية واحدة بعد طول فُرقة وشتات.. وليس ذلك على الله بعزيز .
حماس .. وما أدراك ما حماس !!
- قوم حملوا أرواحهم على أكفهم، وقاموا يجاهدون في سبيل الله لا يخافون لومة لائم ..
- قوم جعلوا مهمتهم الأولى أن يحرروا الأرض التي بارك الله فيها للعالمين.. قوم ألقوا الدنيا خلف ظهورهم، وعاشوا تحت قصف النيران، وحصار الأعداء والأصدقاء، ولو أرادوا لتركوا البلاد والعباد، ولعاشوا لأنفسهم، ولكثرت في أيديهم الأموال، ولكنها الجنة تملأ عليهم فكرهم وحياتهم .
- قوم دفعوا من أرواح قادتهم وزعمائهم الذين لم يقبلوا أن يعيشوا في قصور وقلاع - كعامَّة الحكام العرب - بينما الشعب يعاني الألم والحصار ..
- قوم يحملون القرآن والسنة، ويقرءون التاريخ والواقع، ويفهمون معاني الجهاد والهدنة، وقوانين الحرب والسلام، وآليات القتال والتفاوض، ويعرفون كيف يأخذون بالأسباب مع كامل التوكل على الله
- هم بالجملة قوم يحملون بأمانة مهمة رفع رأس الأمة الإسلامية، وإعادة الكرامة المسلوبة، والشرف المفقود ..
فجزاهم الله خيرًا كثيرًا !!
إنني والله أسعد بأني عشت في زمانهم، وكلما داخلني حزن أو ألم لما يحدث في بلاد العالم الإسلامي من جراح وأزمات، وخشيت على نفسي من إحباط مذموم، أو يأس مرفوض، أذهبُ إلى تاريخ حماس وواقعها، فأراجع بعض الصفحات، فأعود نشيطًا كما كنت، وسعيدًا من جديد، فأندفعُ إلى العمل والإنتاج بقوة أكبر، وحمية أعظم .
إن هذا يحدث دومًا عند قراءة قصص المجاهدين والمصلحين والعلماء ..
إننا نأخذ دفعات كبرى جدًّا عند قراءه تاريخ الصحابة والتابعين، وعند تصفح حياة ألب أرسلان ونور الدين محمود وصلاح الدين وقطز، وعند مراجعة سيرة البخاري ومسلم والشافعي وابن حنبل والعز بن عبد السلام وابن تيمية .
وهذا يحدث أيضًا عند دراسة حياة أحمد ياسين والرنتيسي وأبو شنب وعقل ويحيى عياش، وكذلك هنية ومشعل والزهار وغيرهم وغيرهم من أبطال الأمة .
وليس معنى هذا الكلام أنهم قوم بلا أخطاء، أو أنهم معصومون كالأنبياء، فأنا أعلم أنهم يصيبون ويخطئون، ويختارون الأولى وخلاف الأولى، وينجحون ويفشلون، لكنهم في النهاية دُرَّة غالية في جبين الأمة الإسلامية.
ولكل ما سبق فإنني أحزن كثيرًا عندما أفتح كثيرًا صفحات الجرائد العربية، وعند مشاهدة الكثير من البرامج التلفزيونية الحكومية، فأجد حربًا ضروسًا على هذه الجماعة المباركة، وأرى هجومًا ضاريًا قد لا نجده في صحف اليهود ذاتها! ونرى كذلك شبهات وتشكيكات وادعاءات وافتراءات؛ فهذا يتهمهم بالولاء لإيران، وذاك ينعتهم بمحبي السلطة، وثالث يدَّعِي أنهم لا يقرءون الأحداث بعمق، وكأن الحكيم في هذا الزمن هو من رفع الراية البيضاء، وأعلن الاستسلام دون شروط !!
إن هذا يحزنني ولكن لا يدهشني !
إن كل زمان ومكان لن يخلو أبدًا من المنافقين !
والمنافقون هم قوم يحملون أسماءً إسلامية، ويعيشون في بلاد المسلمين، وقد يؤدون بعض الشعائر كالصلاة والصيام، ولكنهم يحملون في قلوبهم غلاًّ وضغينة على المسلمين أشد مما يحمله اليهود والنصارى والملحدون ..
فالكفار قد أعلنوها صريحة أنهم يحاربون الإيمان والمؤمنين، أما هؤلاء المنافقون فأجبن من أن يعلنوا ذلك؛ لذا فهم يعيشون حياة التذبذب والحيرة والاضطراب، فيصلون وهم يكرهون المصلين، ويشهدون أنه لا إله إلا الله وهم يمقتون الموحِّدين، ويعيشون في بلاد المسلمين وهم يريدون لها السقوط في يد أعداء الدين .
ولذلك فإن هذه النفسيات المعقَّدة، والعقليات المنحرفة تكره أشد ما تكره صور المجاهدين والمخلصين، فتنطلق تنهش في أجسادهم دون رحمة ولا شفقة، وتتحيّن الفرص للكيد لهم والبطش بهم .
- لقد كان هؤلاء المنافقون يعاصرون رسول الله ، فما أقنعتهم الآيات المحكمة، ولا الأدلة الباهرة، ورأوا كرام الصحابة أجمعين يتنافسون في فعل الخيرات فأكل الحقد قلوبهم، وانطلقوا يسخرون منهم ويلزمونهم، فإذا رأوا غنيًّا يجاهد بماله قالوا: هذا يرائي الناس، وإذا رأوا فقيرًا يأتي بالقليل الذي يملكه قالوا: وماذا يفعل هذا الشيء الحقير في دولة كبيرة، وجيش عظيم؟! فهم قد قرروا أن ينتقدوا كل أفعال المؤمنين مهما كانت جليلة، وسيبحثون عن كل مبرر منطقي يؤكد فِرْيتهم، ويثبت باطلهم .
- ولقد ذكر الله أمرهم هذا في كتابه الكريم عندما قال: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}[التوبة: 79 ].
إنهم يسخرون الآن من الذين يجاهدون مع أن المجاهدين يمارسون شعيرة هي ذروة سنام الإسلام، ويسخرون من صواريخهم البدائية، مع أنهم بذلوا في صناعتها أقصى ما يستطيعون، وما دفعهم إلى استعمالها إلا أن العرب المحيطين يمنعون عنهم الصواريخ الحديثة والأسلحة المتطورة، بل وأحيانًا يمنعون الطعام والشراب !
إنني لا أخشى هؤلاء المنافقين لا من قريب ولا من بعيد، فإن الله قد وعد بذلهم وإهانتهم {سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ} [التوبة: 79]، وقال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142 ].
إن المنافقين لا يرهبونني أبدًا، ولكن الذي أخشى منه فعلاً أن تستمع طائفة من المؤمنين إلى شبهاتهم ومنكراتهم، فيتأثروا بباطلهم، ومن ثَمَّ يتخاذلون عن نصرة المجاهدين، ويتقاعسون عن نجدتهم.. لقد قال الله مخاطبًا المؤمنين ومحذِّرًا لهم: {وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ} [التوبة: 47 ].
أي أن فيكم أيها المؤمنون من يستمع إلى المنافقين، بل ويُكثِر السماع، فنجد بعض المخلصين من أبناء الأمة يردِّدون هذه الشائعات المغرضة، ويتناقلونها فيما بينهم، وهذا فيه من الخطورة ما فيه، فالحذرَ الحذرَ أيها المسلمون، فإن وَحْدة صفِّنا من أهم عوامل نصرنا .
إننا قبل أن نشكِّك في جماعة كريمة كحماس، وفي أبطال مجاهدين كقادتهم وجنودهم، علينا أن ننظر إلى من يطعن فيهم من زعماء وإعلاميين، فنسألهم: وماذا فعلتم أنتم يا من تملكون الشعوب والطاقات، ويا من تسيطرون على مخازن السلاح والذخيرة، ويا من تهيمنون على وسائل الإعلام والسياسة؟! اذكرا لنا ماذا قدمتم للمسلمين قبل أن تسخروا من الذين يبذلون جهدهم ولو كان في أعينكم قليلاً؟ !
أما أنتم يا حماس.. فهنيئًا لكم جهادكم وبذلكم وعطاءكم، وهنيئًا لكم فَهْمكم وعلمكم وعملكم، وأسأل الله لكم الإخلاص والثبات .
اللهم إني لا أملك أن أجازيهم، فجازهم أنت خير الجزاء !
اللهم ثبِّت أقدامهم، وسدِّد رميهم، وانصرهم على عدوِّهم !
اللهم آمين ..

الأحد، ٢٢ فبراير ٢٠٠٩

غزة تفتح الحدود ولا يفتح له حدود



هذه صورة قافلة المساعدات البريطانية والتي وصلت إلى الجزائر في طريقها نحو قطاع غزة قادمة من المغرب. هذه الحادثة أدت إلى فتح الحدود بين المغرب والجزائر لأول مرة من 15 عاماً.

جميل جدا أن تفتح الحدود بين الدول العرب من أجل مساعدة غزة، ولكن الأجمل من هذا أن تبقى مفتوحة بشكل دائم.

لقد سئمنا نحن أبناء الأمة العربية من القطيعة العربية - العربية.

الأجنبي لا سيما الأوروبي والأمريكي يدخل لأي دولة عربية بدون سمات دخول أي بلا تأشيرة.

أما العربي الذي يريد أن يدخل لدولة عربية أخرى فلابد له من تأشيرة دخول....

ويا عالم هل سيسمح له من الدخول في المطار أم لا....

فوزارة الداخلية لها وجه نظر تختلف عن وزارة الخارجية

وما بين الداخلية والخارجية .... تمزق أبناء الأمة العربية الواحدة

ألا سحقا لإتفاقية سايكس-بيكون

وأخيرا أقول ها هي غزة تصبح سببا في فتح الحدود بين العرب
أفلا يحق لها أن تفتح لها الحدود

الخميس، ١٩ فبراير ٢٠٠٩

هل يخرج إبراهيم بعد أيمن؟؟





لقد آن أوان زيارة حسني مبارك للبيت الأبيض، هذا البيت الذي حرم من زيارته لفترة طويلة بسبب ممارسات النظام فيما يتعلق بالحريات وبرغم ولاء هذا النظام الشديد للبيت الأبيض.

ولكن في هذه الفترة الحرجة والحساسة تصبح زيارة لها أهمية عظيمة بسبب الأحداث الجسام التي تعصف بالمنطقة، وبسبب عدم وضوح الرؤية بالنسبة للأنظمة في المنطقة فيما يتعلق برؤية الساكن الجديد للبيت الأبيض لترتيبات الوضع فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والملف الإيراني.

وفيما يبدو بأن حسني مبارك قرر أن يزور البيت الأبيض، ولعله بدأ بدفع رسوم هذه الزيارة والتي كان بوادرها إطلاق سراح رئيس حزب الغد (أيمن نور)، ولكن يبقى الملف الدكتور سعد الدين إبراهيم والحامل لجواز السفر الأمريكي والمحكوم عليه بالسجن سبع سنوات بتهمة "الإساءة لصورة مصر" و "الحصول على أموال من جهات أجنبية دون إذن حكومي" أي بعبارة ((أخرى التجسس)).

فهل يا ترى سنجد قرارا رسميا بالإفراج عن الدكتور سعد الدين إبراهيم بعد الإفراج عن أيمن نور، حتى يسمح لختم جواز مبارك بتأشيرة زيارة البيت الأبيض، لا سيما وأن هذان الملفان هما كانا العائق دون إستقبال البيت الأبيض لمبارك في عهد بوش.

ولعل اهتمام أمريكا بهذه النوعية من المعتقلين السياسيين دون غيرهممن المعتقلين السياسيين دوي التوجهات الأخرى، يلقي بظلاله بأن اهتمام الإدارة الأمريكية بشكل عام بموضوع الحريات فقط لخدمة من يمثلون موطئ قدم لها في النظام السياسي العربي؟

الأحد، ١ فبراير ٢٠٠٩

3 × 3 × 3



في معركة الفرقان وما تلاها ... كانت غزة محط أنظار شخصيات عدة

وسوف أقسم هذه الشخصيات إلى ثلاث مجموعات في كل مجموعة ثلاث شخصيات





المجموعة الأولى هي مجموعة الإجرام والعدوان


الشخصية 1

يهود أولمرت






شخصية 2

يهود باراك






شخصية 3




تسيبي ليفني






المجموعة الثانية هي مجموعة الحصار



شخصية 1





محمود عباس






شخصية 2

حسني مبارك


شخصية 3


أحمد أبو الغيط





المجموعة الثالثة هي مجموعة تحدي الحصار




شخصية 1




رجب طيب أردوجان
رئيس وزراء تركيا
شخصية 2
مجدي أحمد حسين
أمين عام حزب العمل المصري

شخصية 3

وليد الطبطبائي

عضو مجلس الأمة الكويتي

أخيرا قد يسأل سائل لماذا ذكرت ألقاب المجموعة الأخيرة ولم تذكر ألقاب المجموعتين الأولتين؟

وعلى السؤال أجيب من ذكرت ألقابهم لأنهم يجدر بهم أن يحمدوا وننزلهم منازلهم وهم منها أكبر، أما الآخرين فألقابهم أكبر منهم بكثير

محمد خيري ... إفراج





لقد سعدت اليوم بمعرفتي بأن المدون المصري محمد خيري قد تم الإفراج عنه من معتقل وادي النطرون ....


وللعلم فإن المدون محمد خيري قد تم اعتقاله على خلفية مشاركته في قافلة فك الحصار عن غزة ...

فقط لهذ السبب ...

وللعلم إيضا بأن تم صدور قرار من النيابة العامة بالإراج عنه ولكن تم تمديد اعتقاله في مركز شرطة سنورس محافظة الفيوم وبعدها تم ترحيله لوادي النطرون.

وبهذه المناسبة السعيدة ...

مناسبة إطلاق سراح المدون محمد خيري ..


أقول أنا سعيد

الأربعاء، ٢٨ يناير ٢٠٠٩

بشريات وكرامات أثناء معركة الفرقان

أنتهت العمليات العسكرية وألتقينا بالمقاتلين الذين رفعوا رؤوسنا، ولقد سمعنا منهم أشياء تفوق الخيال، لا يمكن وصفها إلا بأنها كرامات من الله سبحانه وتعالي.

ولقد تواردت إلى مسامعنا أثناء المعركة عدة قصص عن رؤى كلها تحمل بشريات خير وهي كما يلي:

1) طبيب سوداني قام خطيبا في غزة ( مسجد ) وذكر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر الأخ السوداني : أن 3 آلوية تقاتل مع أهل غزة لواء 1 ) بقيادة سيف الله خالد ولواء 2 ) بقيادة مجاب الدعوة سعد ولواء 3 ) بقيادة سيد شباب ولد الجنة الحسين رضي الله عنهم أجمعين

2) رؤية ذكرها الشيخ الشنقيطي أن فاضلا أخبره : أنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم :غاضبا شاهرا سيفه فسأله ال أين قال الى غزة

3) الشيخ احمد القطان يقسم بالله العلى العظيم انه راى الرسول صلى الله عليه وسلم يقاتل مع المجاهدين ضد اليهود فى غزة

4) ذكر خطيب جمعة بأنه سمع من شيخ فاضل أنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم :وهو يردد : فتحت الجنة لأهل غزة ، فتحت الجنة لأهل غزة


ووفيما يلي سأذكر لكم جانبا من هذه الكرامات التي سمعتها من المجاهدين في أرض المعركة

1) عبوة مزروعة في مكان وتمر الدبابة وتنفجر هذه العبوة في الدبابة وتدمرها تدميرا كاملا، ولقد أكد قائد الفصيل في تلك المنطقة أنه لم يكن أحد من مقاتلي فصيله متواجد ليفجر هذه العبوة وطبعا لا يعرف أحد آخر مكان هذه العبوة ... فمن فجّر هذه العبوة؟.

2) كما هو متعارف عليه أن المقاومة تزرع العبوات الناسفة في طرق متوقع أن تمر فيها آليات العدو، ولقد لاحظنا أن آليات العدو في هذه المرة كانت تتجنب الطرق المعبدة وكانت تشق لها طرق في الأراضي الرملية الغير مستخدمة لحركة الآليات أو حتى البشر، ولقد أخبرني قائد الفصيل السابق الذكر بأنه تم تفجير دبابة في كروم العنب الخاصة بآل أبو مدين وتلك الأرض عبارة عن كثبان رملية وفي ملكية خاصة، ويؤكد أن أحد لم يزرع عبوة في ذلك المكان فضلا عن تواجد أحد في ذلك المكان من أصله، والسؤال كيف تفجرت هذه الدبابة ومن فجرها.

3) منصة صواريخ كلما نصبوها في اتجاه المكان المراد قصفه انحرفت ومالت وبعد تكرار المحاولة أكثر من مرة فشلوا في توجيه الصاروخ إلى المكان المراد، فأطلقوا الصاروخ حسب ما هو موجه وعلى خلاف ما أرادوا، ولقد أوقع هذه الصاروخ إصابات في العدو جسيمة.

4) مجاهد في الشمال كان كامن في نقطة رباطه، وكان في تلك الأثناء يقضي وقته في الذكر والتسبيح ولقد أكد إنه كان يسمع أصوات للتسبيح في نفس المكان الذي يكمن فيه ولم يكن هناك من أحد معه، فهل يا ترى كان الحصى يسبح معه؟

5) تحكي أحد الأخوات بأن الجيش الصهيوني اقتحم منزلهم في الشمال، وعندا أبلغوهم بأنه لا يوجد مسلحين في المكان قال الجنود بأن أطلقوا النار على مقاتل يلبس أبيض ولم يمت ودخل هنا.

6) ذكر سائق إسعاف في مستشفى شهداء الأقصى بأنه عندما كان ينقل الحالات بين غزة والوسطى استوقفه الجيش على طريق البحر قباله محررة نتساريم وفتشوا السيارة وسألوه عن المقاتلين الذين يلبسون أبيض والذين يطلقوا النار عليهم ولا يموتوا.

7) حدثني قائد فصيل بأنه كان كامن في منزل سري لا يعلمه أحد من عناصر الفصيب وفوجئ بأن أحد عناصر الفصيل يفتح الباب ويدخل عليه في أثناء محاولته التواصل معه، وعندما سأله كيف عرفت مكاني قال له لا أدري بعد أن نفذت المهمة وجدتني أتي لهذه المنطقة (والذي لم يدخلها من قبل) وأدخل هذا البيت ولا أعرف ما الذي دفعني لهذا.


قال تعالى في سورة الأنفال (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ 9 وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 10 )


وهذا وجدير بالذكر بأن هناك مشروع لتوثيق مثل هذه الكرامات والحوادث في كتاب سيصدر عما قريب

الأربعاء، ٢١ يناير ٢٠٠٩

هآرتس: مسؤول مصري كبير: الأنفاق سلاح ذو حدين؛ الأول باتجاه إسرائيل والثاني باتجاه مصر..

هآرتس: مسؤول مصري كبير: الأنفاق سلاح ذو حدين؛ الأول باتجاه إسرائيل والثاني باتجاه مصر..

عــ48ـرب
21/01/2009 13:03

نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر سياسي مصري كبير قوله إن مصر فشلت في المحاولات السابقة في وقف حركة حماس، ولذلك فقد اتخذت قرارا استراتيجيا بلعب دور أكثر فعالية في الجهود التي تتضمن أمن الحدود.

وتابعت الصحيفة أن المصدر المصري قد صرح بأنه يوجد مصلحة لمصر في ضبط الحدود، وأن الأنفاق هي سلاح ذو حدين، الأول موجه باتجاه إسرائيل، والثاني موجه باتجاه مصر.

وأضاف أنه لسنوات طويلة تستمد مصر قوتها ومناعتها من حقيقة أن الحكومة المصرية هي فقط من يمتلك السلاح، وأن كيانا إسلاميا مسلحا على حدود مصر سوف يزود الإخوان المسلمين بالسلاح بشكل غير مباشر. ومن هنا فإن مصر معنية بشكل خاص بضبط الحدود، والتي اعتبرها "حدود إسرائيل أيضا".

وتابعت الصحيفة أن المسؤول المصري وجه كلمات تحذير لإسرائيل ولمطالبها، حيث قال إنه يجب على إسرائيل ألا تضغط على مصر. وأضاف أنه مع زيادة الضغط فإن تحفظ مصر يزيد وتقل قدرتها على المساعدة.

ونقلت "هآرتس" عن المسؤول المصري قوله: "مصر ليست السلطة الفلسطينية.. نحن لا نستطيع أن نكون متعاونين.. نستطيع أن نكون منسقين، وبدل مطالبة مصر عليكم تتحدثوا مع مصر أولا".

وقال المسؤول المصري إن التزام مصر المجدد في ضبط الحدود لا يمكن أن يعطي نتيجة مائة بالمائة، حيث أنه لا يوجد في الشرق الأوسط شيء مؤكد تماما.

وقال أيضا أن مصر قد اعترفت، قبل سنة، بأن حركة حماس هي مشكلة بالنسبة لها، إلا أنه وبسبب مكانة مصر (أم العرب، على حد قوله) فلم يكن بالإمكان استخدام القوة ضد حركة حماس، ولذلك تم اللجوء إلى التهدئة ومحاولة إجراء مصالحة وطنية بين حركتي حماس وفتح. وأضاف أنه بعد فشل هذه المسارات، وفي أعقاب نتائج الحرب على غزة، فإن مصر تطمح الآن إلى تهدئة يؤخذ فيها بعين الاعتبار احتياجات كافة الأطراف.



تعليقات

1- لم يعتبر المسؤول المصري أن حل مشكلة الأنفاق يكمن في رفع الحصار عن القطاع، وما نظر المسؤول المصري لموضوع الأنفاق على اعتباره سلاح ... إلا توضيح لرؤية مصر نحو قطاع غزة على أنه عدو ويحمل سلاح في وجهها ووضع نفسه في خانة واحدة مع الإحتلال

2- هل تهريب السلاح لحماس يؤدي لتسليح الإخوان في مصر... هذه هرطقة سياسية لأنه إذا كان السلاح يصل إلى غزة عبر مصر فإنه من المنطقي أن يكون وصوله للإخوان في مصر أسهل من وصوله لحماس في غزة ... فكيف يمكن تصور أن وصول السلاح لحماس سيؤدي لتسليح الإخوان في مصر

3- مصر تعترف بأن حركة حماس هي مشكلة بالنسبة لها ... يا ترى لماذا؟؟؟ طبعا لم يكن بالإمكان استخدام القوة ضد حماس وذلك من فرط عطفها على أبناء الأمة باعتبارها أم الدنيا، ولهذا فقد سمحت لإسرائيل القيام بهذه المهمة القذرة والتي تمثلت بقتل ما يزيد عن 1300 روح وجرح ما يزيد عن 5000 إنسان وتدمير 20 ألف منزل ومؤسسة وبناية.

حسبنا الله ونعم الوكيل

الاثنين، ٢٩ ديسمبر ٢٠٠٨

من وسط محرقة غزة أرض العزة أكتب.....

في واقع الأمر ليس هناك مقالة معدة سلفا أضعها في المدونة ولكني اليوم أدخل مباشرة للمدونة وأسطر كلماتي دون إعداد مبسق كالعادة.

فلا أعلم ماذا أكتب وكل العالم يدرك ويعلم ما يحدث في غزة من قتل وتدمير بشكل وحشي فاق الوصف، فتحليل الواقع لا يحتاح لتحليل والصورة لا تحتاج إلى أي توضيح.

إنني سأكتب عما أشعر به بعدما مرت ثلاثة أيام على بدأ حرب الإبادة الشاملة لغزة سأكتب عن أناس عشت معهم وعرفتهم ولكني أكتشف إني لم أكن أعرفهم كما يجب ، وأناس أحببتهم ولكني لم أعلم أني أحبهم كل هذا الحب، وآخرين لم ألتقيهم زرفت دموعي في تشيعههم.

فهذا أحد جيراني أعرفه شكلا لا إسماً .. أظنه مزارعا أو عاملا .. فأكتشف إنه من مقاتلي كتائب القسام أمضى ليلته مرابطا يجهز تجهيزات عسكرية فينقضى الليل سريعا فيذهب لعمله قبل أن يبدل بنطاله الذي قضى فيه الليل عاملا في سبيل الله وهو ممتلئ بالغبار والرمال، فيرتقى شهيدا في هذا اليوم وهو يحمل على جسده غبار وعرق في سبيل الله، ويدفن بذلك البنطال ليكون شاهدا له بغباره ورماله وعرقه.... فهل فعلا كنت أعرف هذا الشخص حق معرفته .... إنني لم أعرفه كما ينبغي.

وهذا شخص آخر .... أحبه في الله ... كان أخاً لي في أحد الأسر الإخوانية ... كانت صفته الحياء ... يصعد على المنبر في صلاة الجمعة ويخطب خطبة قوية تحدث فيها عن الجهاد والإستشهاد والمقاومة ... في خطبته حث الشباب للإنخراط في صفوف المقاومة لنصرة الإسلام ودحر الصهاينة عن أرضنا .. وبعد أربعة وعشرون ساعة بالتمام والكمال يرتقي شهيدا ... صدق الله فصدقه الله ... فبكيته كما بكيت أمي عند وفاتها ولم أكن أعلم مبلغ حبي له مسبقا ... تذكرته عندما إلتقيته قبل عدة أيام في مسجده فترك من كان معهم وصافحني وقال لي "نورت المسجد" ... رحمك الله أبا مجاهد...

وهذا آخر لم ألتقيه من قبل ... استمر البحث عن جثته يوما كاملا فلم يعثر له على أثر ... تلاشت جثته بالكامل وأصبحت أثر بعد عين .. لقد تم جمع بقايا أشلاء متفحمة لا نعلم هل هي له أم لا، ولكنها شيء يقدم لذويه وأهله كي يدفنوه ويكون له قبر .

هؤلاء هم أبناء العز والكرامة ... أبناء الإسلام ... أبناء كتائب الشهيد عز الدين القسام صفحة فخر وكبرياء في تاريخ هذه الأمة.

فبعد هذه الضربة القاسية ... تم إمتصاص الضربة وبدأ الرد المزلزل....

فتدك اسديروت .. ونحال عوز ومرابض الدبابات وحظائر الطائرات

بل وصلت صواريخ العز والكرامة في زمن الذل والمهانة العربية حتى مدينة اسدود ويبنا

تصبح مغتصبة اسديروت مدينة أشباح .. فقد ولى زمن ضربها .. ويبدأ النزوح من عسقلان وأسدود في إتجاه الشمال

فلتتحول كل مدننا المغتصبة من قبل الصهاينة إلى مدن أشباح فكما إنتزعونا منها لابد لنا أن نخلعهم منها ....

والله أكبر ولله الحمد

الثلاثاء، ٩ ديسمبر ٢٠٠٨

حال موظفي دايتون في العيد





هذا العيد كما قالت إبنتي الصغيرة (( ملوش هية ))، فهناك الكثير من المنغصات شابت فترة ما قبل العيد والتي تمثلت في منع الحجاج من الحج ومنع وصول الرواتب للموظفين التابعين لسلطة دايتون.

وكان الله في عون هؤلاء الناس الذين تضرروا من سياسة خرقاء لسلطة عملاء وما باليد حيلة، ولكن سأذكر جانب آخر ما حدث لبعض أقاربي من أتباع سلطة دايتون أصحاب الفكر الإنقلابي دحلانيو التوجه.

هذه الشريحة من البشر لا يحركها إلا الشيكل ولا يهز كيانها إلا الدولار، صبت جام غضبها وحنقها ولعناتها على عباس في العيد لأنه لم يرسل الرواتب لهم (ملاحظة هم طبعا من منتسبي الأجهزة الأمنية الغير عاملة والمرابطة في بيوتها وجل وقتهم يقضونه في التشييش) ويقولون ((( ذهب للحج ولم يقبضنا )))، وطبعا تتخلل هذه الكلمات أقذع الإوصاف والشتائم.

الخلاصة في هذه القصة أنه حتى من يعبدون عباس من دون الله غير مقتنعين أن مشكلة عدم تسليم الرواتب لها علاقة بالسيولة النقدية أو الاحتلال، ويدركون أن عباس يستخدم الرواتب كوسيلة ضغط عليهم وعلى الشعب، يعني نظام (( تكدير ))، وبعد كل هذا يتساءل القابعون في المقاطعة السوداء لماذا لا ينتفض أهل غزة في وجه حماس؟ ويتعجبون كيف يتحمل أهل غزة شظف العيش وقسوة الحصار.

والجواب: لأنهم يدركون بأن حماس ليست السبب في الحصار وهم يرون أنها تفعل كل ما هو مستطاع وفوق العادة والعقل لكسر هذا الحصار، وأيضا يرون ويسمعون من الجانب الأخر الإستخفاف بمعاناتهم والرقص على دمائهم وجراحهم، ويدفعون مليون ريال تكلفة إيجار أسبوع لفيلا في مكة كي يقيموا فيها حجاج بيت الله الحرام من فريق الخيانة القابع في المقاطعة، بينما تمنع عنهم الرواتب قبيل العيد وتحرم أبنائهم بهجة العيد.

الثلاثاء، ٢ ديسمبر ٢٠٠٨

فشل النظام العربي


الحصار ما زال مشددا والحوار الوطني ما زال مجمدا، والهدف من وراء كل ذلك هو تركيع حماس ومن خلفها قاطني قطاع غزة من أبناء الشعب الفلسطيني، ذلك الشعب الذي أذل الصهاينة ودفعهم للهروب ذعرا من قطاع غزة الحر.

فهذا الحصار كشف عورة الكثير من الأنظمة والأفراد والمؤسسات والتي صدعت الرؤوس وأوجعت القلوب بحرصها على الشعب الفلسطيني ودماء الشعب الفلسطيني، ولكنها لم تحرك ساكنا عندما تزهق أرواح هذا الشعب بأيديهم وهي تخنقه فلا يستطيع الصراخ أو حتى الدفاع عن نفسه.

فالأنظمة التي تدعي وقوفها على مسافة واحدة من كافة الأطراف تكشفها تصرفاتها على الأرض، وتساوقها مع الحكومة العميلة في الضفة المحتلة، بل ونلاحظ بشكل واضح حجم الإبتزاز الذي تمارسه سلطة رام الله لتلك الأنظمة بسبب علاقته بإسرائيل وأمريكا، حتى إننا نجدها تفعل ما لا يقبله عقل لتشديد الحصار حتى لو كان هذا الأمر يضر بسمعتها وهيبتها أمام المجتمع الدولي أو حتى أمام رجل الشارع العادي.

فما الذي يجعل دولة كبرى كمصر ترفض إدخال وفدا برلمانيا أوروبيا عبر معبر رفح، وتصيب سمعتها بالضرر في الوقت الذي يسمح لهم الإحتلال الغاصب من الدخول عبر معابره براً وعبر البحر، هل سلبت الإرادة السياسية للنظام المصري أو عدم توافر الرغبة أم الأمرين معا.

وموقف الجامعة العربية كمؤسسة لا يقل ضعفا عن الأنظمة، فهي أيضا عجزت عن إتخاذ موقف جرئ يكسر الحصار عن القطاع واكتفت بتسيير قوافل إغاثية من المؤكد ستعبر عبر معبر كرم أبو سالم ليسمح لها بالدخول إسرائيليا، هذه المؤسسة إنكشفت كأحد أركان الضعف العربي العاجز عن إتخاذ موقف مؤثر في قضايا الأمة الحيوية، ولعل نظامها في ضرورة اتخاذ القرارات بالإجماع أحد أهم أسباب هذا الضعف.

وبعد كل هذا نسمع من يتحدث عن الحصار وفشل حماس في رفع الحصار عن قطاع غزة، والذي يعبر في وجهة نظرهم على فشل مشروع الإسلام السياسي، ولكنهم يجهلون أو يتجاهلون السبب الحقيقي للحصار، ويتمسكون بنتائج الحصار ويعتبرونها هي السبب في معاناة الشعب.

إن السبب الحقيقي للحصار هو رفض حماس لشروط الرباعية والتي تتركز في شرطين أساسيين هما إلقاء السلاح والإعتراف بإسرائيل، وطالما لم تعترف حماس بإسرائيل أو تلقي السلاح فلن يرفع العالم حصاره عن قطاع غزة، إلا مجبراً.

ولهذا، فللقائلين بفشل حماس في رفع الحصار نقول لهم أتلومون حماس لأنها فشلت في التخلي عن ثوابتها ولم تعترف بإسرائيل أوتلمونها لأنها ما زالت متمسكة بسلاح المقاومة ومتمسكة بخيار تحرير فلسطين، ذلك الخيار الذي ليس له بديل.

إن الحصار أثبت بما لا يدع مجال للشك بأن النظام العربي الرسمي نظام فاشل لم يقدم للأمة أي شيء يرفع من شأنها بل العكس كان السبب الرئيس في تدهور حال الأمة وإنتكاساتها وجعلها في ذيل الأمم، وكسر الحصار وإنتهائه لا يمكن أن يتم إلا بإنتهاء هذه الأنظمة الفاشلة.

السبت، ٢٢ نوفمبر ٢٠٠٨

ما بين القانون الوضعي وتطبيق الشريعة

في شبكة فلسطين للحوار طُرح التساؤل الدائم حول تطبيق الشريعة
وكان ردي كالتالي
للأسف هناك خلط وعدم فهم للفرق بين أمرينتطبيق الشريعة .. وإقامة الحدودبالنسبة للشريعة الإسلامية فهي مطبقة ولا تمنع .. فالصلاة تطبق وهي جزء من الشريعة، والزكاة تجمع وتوزع وهي من الشريعة بل والمجلس التشريعي أعد قانونا للزكاة لتنظيم عملية الجمع والتوزيع، وأيضاالحج فلم يمنع الحج إلا عصابة رام الله، والجهاد في سبيل الله وهو ذروة السنامفلم يصدر عن الحكومة الشرعية أي أمر يوحي بعدم تطبقها للشريعة الإسلامية حتى التقاضي بين الناس يحول للجان الإصلاح المشكلة من قبل رابطة علماء فلسطين لحل المشاكل بين الناس طبثا للشريعة الإسلامية تحت مسمى القضاء الشرعيأما بالنسبة للحدود .. فلديك حد القتل، وحد الزنا، وحد السرقة
بالنسبة لحد القتل فقد علمنا بأن هناك أحكام إعدام صدرت ضد قتلة ويبقى الأمر في يد من في يده المصادقة على تنفيذ الحكم
أما حد الزنا فله شروطه كي يطبق وهو أربع شهود عدول يؤكدوا رؤيتهم للكاحل في المكحلة بحيث لا يمر خيط بينهم أو الإعتراف بجريمة الزنا
وأما حد السرقة، فلابد أولا أن نكون قادرين على إطعام كل فرد وسد حاجة كل محتاج ثم نبدأ بتطبيق حد كهذا

فهل القانون الوضعي سيجلب لنا المنافع وقانون رب العالمين سيجلب لنا الهلاك؟؟

لا مجال هناك بين ما يقرره البشر لأنفسهم وما يقرره رب البشر للبشرقال النووي في شرح مسلم:15/116: (وجوب امتثال ما قاله شرعاً دون ما ذكره(ص)من معايش الدنيا على سبيل الرأي ، فيه حديث إبار النخل وأنه (ص) قال: ( ما أظن يغني ذلك شيئاً فخرج شيصاً فقال: إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه فإني إنما ظننت ظناً فلا تؤاخذوني بالظن ، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئاً فخذوا به . وفي رواية: إذا أمرتكم بشئ من دينكم فخذوا به ، وإذا أمرتكم بشئ من رأي فإنما أنا بشر . وفي رواية: أنتم أعلم بأمر دنياكم .وبهذا فهناك أمور سمح فيها الشارع أن للناس ان ينظموا أمور دنياهم بهدف إصلاحها وتيسيرها لهم، وبهذا فإن القانون الوضعي بحد ذاته لا يحرم إلا إذا أتى مخالفا لقاعدة شرعية . وبهذا فإن وضع القوانين التي تنظم الحياة ولا تتعارض أو تخالف القواعد الشرعية فهي واجبة لأنها تنظم شؤون الناس وحياتهم.وهنا لابد لنا أن نلقي نظرة على بعض أنواع القوانين لنرى هل وجودها يخالف الشرع أم إنه من أمور ا لدنيا التي أمرنا بأن نصلحها بما يعود بالمصلحة والفائدة على عموم المسلمين.
1- القانون الإداري : و هو القانون الذي ينظم علاقات الأفراد مع الإدارات العامة التقليدية و الإقتصادية من خلال استخدام المرافق العامة و إنشاء العقود الإدارية ووضع أسس الرقابة القضائية على أعمال الأدارة (القضاء الإداري) و إرساخ قواعد العمل لدى الإدارة العامة (الوظيفة العامة المركزية و الوظيفة العامة البلدية) و غيرها من العلاقات
2- قانون العمل : و هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم العلاقات بين أرباب العمل و العمال. فهو ينظم عقود العمل و الرواتب و المنازعات و التسريح و التعويضات و التأمين على شخص العامل في حوادث العمل و الأمراض الناجمة عنه.
3- القانون الجزائي و قانون الإجراءات الجزائية (أو أصول المحاكمات الجزائية): و هو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة و تقسيمها لمخالفات و جنح و جرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين و الأنظمة و الأخلاق و الآداب العامة. و يتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي و القضائي لمعرفة الجناة و إتهامهم و ضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق و الحكم
طبعاً لا نقول في النهاية إن كل القوانين الوضعية من هذا النوع أي من أمور الدنيا، بل هناك قوانين تحتاج لإستبدال مثل
القانون المدني: ويسمى أيضاً بحسب المفهوم اللاتيني و الأنكلوسكسوني بالقانون الشائع نظراً لكونه الوعاء الأساسي للقانون الخاص. و هو مجوعة القواعد القانونية التي تنظم علاقات الأفراد الأساسية (اسم، عنوان، أهلية، جنسية) والمدنية (إلتزامات، عقود، مسؤولية مدنية) و في بعض القوانين و خاصة الغربية منها يتسع هذا القانون ليتضمن الحقوق العائلية للفرد من زواج و طلاق ونسب و تبني ونظام الزوجية المالي.
وهذا الأمر لا يطبق بل يستبدل بقانون الأحوال الشخصية والذي مصدره الشريعة وتقوم المحاكم الشرعية والقضاة الشرعيين بالنظر في النزاعات من هذا النوع.
ومن هنا نجد أن وجود الإسلاميين في مراكز وضع اتشريع هامة في هذه المرحلة، ليس في فلسطين وحسب بل في كل العالم الإسلامي، حتى لا يتم تمرير قانون يخالف الشريعة من ناحية وعلى أن يعملوا على إصدار تعديلات على التشريعات القائمة بهدف موائمتها لتتفق مع الشريعة الإسلامية.
لقد تعلمنا من خلال سيرة الحبيب المصطفي سنة التدريج ... فنزول القرآن بالأساس لم ينزل مرة واحدا بل منجما .. أي بالتدريج، وهذا ادي إلى تدرج التشريع.
إن العالم العربي والإسلامي وصل لأدنى المستويات الفكرية والعقدية وأصبح في آخر القافلة ولا يمتلك أي قوة تأثير وكلنا نعلم إن الحق يحتاج إلى قوة تدعمه، والعالم الإسلامي الآن يفتقر لمثل هذه الأمور بل تتكالب عليه الأمم ولنا أن نقول إن وضع المسلمين الآن أصبح أقرب ما يكون للجاهلية الأولى.
ولهذا فإن التغيير المفاجئ سيؤدي إلى صدام عنيف، حيث لأن الشعوب والأنظمة القائمة لا تستوعب مثل هكذا تغيير، فنحن نجد أنظمة عربية إسلامية تمنع الحجاب وأخرى تعطي من يصل بطاقة ممغنطة تتيح له الصلاة في مسجد محدد، وهناك نظام حاكم يجبر من يريد أن يعتكف في شهر رمضان أن يسجل في دوائر الأمن.إن الذهاب مباشرة - وفي وسط عدائي لكل ما هو إسلامي - إلى تطبيق الحدود من قطع يد السارق ورجم الزاني وقطع رأس القاتل سيؤدي إلى وأد المشروع الإسلامي في مهده، ولنا في تجربة الإمارة الإسلامية في أفغانستان (حركة طالبان) عبرة وعظة.
ويجب علينا أن ندرك قبل أن نمتلك القوة التي تحمي فكرنا وشرعنا سنبقى غير قادرين على تطبيق هذا الشرع أو إسترداد أي حق.

الاثنين، ١٧ نوفمبر ٢٠٠٨


رسالة إلى أركان السلطة و ضباطها و أفرادها و عتادها :
لو أردنا لفعلنا يا جهلاء ...
فلا تستعجلوا بأسنا إلى ساحة النزال ...
السلام على من اتبع الهدى .. أما بعد :
فما هذه الأوكار المنصوبة ، و لمن نصبتموها ؟ و من أين نلتم نارها و حظيتم ببطشها ؟ و ليس منكم نهاة تمنع الغواة عن دلج الليل وغارة النهار ، قد باعدتم الدين ، و طغيتم و ظلمتم و إن فيكم لفي كتاب الله حكما ، و في سنته عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم قضاء .. و أن لنا بعد أن وعينا هدي ربنا لخيّرة في أمركم ، فإن عجلنا القصاص فنحن معذورون أمام بارئنا ، و إن صبرنا على ما آذيتمونا فلنا موعود الاجر الجزيل ينتظرنا .. أبصارنا دائما ترنوا إلى العلياء كما هي أرواحنا ، و هذه أمنيتنا نختارها على الدوام في منشطنا و مكرهنا .. لكن الذي لا نملك رده إذا حان موعده ، هو ما نخاف عليكم أن تبلغوه ، فلا نظنكم تطيقوا بأسنا إذا نزلنا ، فإنا إذا نزلنا بساح قوم ، ساء صباحهم بغير ما يشتهون ..
أيها الجهلاء : لقد بلغتم مبلغا بجهلكم ، فجعلتم مثالبكم المسممة لمياه يم ظاهرة مفضوحة ، لا تحتاج لمن يجهد نفسه في ذكر محاسنكم أن يجد لكم مبررا ، و قد وعى أمركم ضعيف بائس قبل سيد حالم ، فإن فعلنا بكم الأفاعيل ، فلا نظن أن أحد يبقى دون أن يفهم مقصدنا و مرادنا من اذلالكم ، و لسوف لا نجد بدا من اخراج ما نُعلم عن سبب غاراتنا أو دفعنا إلى نول ثاراتنا ..
أيها الجهلاء : لقد دهمتكم الضلالة العمياء ، و الجهالة الحمقاء ، بسبب ما يظن به سفهاؤكم وحلماؤكم من أن عصبة مثل حماس تعقم أن تلد من يسوؤكم سوء العذاب ، أو أن يجعلن من دجى ليلكم احمرارا كلون الشفق قبيل المغيب ، فما أنتم عليه إلا كمن يضرب يمنة و يسرة في ليل دامس على غير هدى ، و هو لا يعلم ألو أحد أراده طريحا لأتاه من فوقه أو من تحته .. من الجهالة الطمساء أن تظنوا أن من يناور بني صهيون في جبروتهم ، و من ينشأ من تحت سطوتهم و يثبت في ميدان هم له أقوى و به أدرى و عليه اشد ، ثم يتقوى بقوة الواثق ، و تدب في بذوره الروح وتسقى جذوره من مهج المضغ ، لتعانق أغصانه السماء مزاحمة طير هو لها عنان .. ثم نجدكم و قد كدتم تركنوا أننا ممن تطوى صفائحهم أمام من تسودت وجوههم بذل العبودية و التبعية لأراذل البشر .. كلا و الله ، أفيقوا يا هؤلاء ، وحكموا بقية عقل توشك أن تذهب منكم و بكم إلى مهالك لا نعتقد أنكم خبرتموها ...
أيها الجهلاء : لو أردناها لفعلناها معكم .. مضاربكم هزيلة ، ومواقعكم بادية واضحة لنا من البر و الجو ، فإذا كنتم قد تعرفتم ما في ايدي العامة من تكنولوجيا و إلكترون ( Google Earth ) ، فما بالكم بمن يقصد أن تكون له معينا في نزالكم .. سياراتكم كالبقرة الصفراء مميزة فاقع لونها ... مساربكم و طرقكم محدودة بالحدود التي خطها لكم أسيادكم و هي مكشوفة في الليل غير النهار .. لو أردناها لفعلناها معكم و موائدنا تحصي ما لذ وطاب ممن إذا قصدكم سيكون أقله على أصغركم زؤام ، فما بالكم و المقصود أكبركم .. أسألوا عنا من عندكم أننا من روث البهائم نخرج ما هو مفقود من السوق .. فسفور أحمر و غيره أبيض ، و القطني المتفجر مما لا تطيقونه ( نيتروسيليلوز ) .. أمام ذلك ، لا يأخذنكم تفكيركم العقيم أننا لو أردنا نزالكم لفعلنا ما سامكم به جندنا في غزة العزة ، فنحن نعلم طبيعة الميدان ، ونعلم ما تفتقدونه من دواء لكم فنوفره ، و نحن من يختار و من يحدد و من يقرر المكان و الزمان و النوع و الحجم .. نزالنا معكم بالعقل و العدة الخفيفة ، لا بالعدد و الزحوف الثقيلة .. فتذكروا .. ليس لنا شأنا في أبنية تشيد في ارسال رام الله في وسط مقاطعتكم ، او مقاطعتكم التي تخططونها حصنا جديدا في نابلس ، وما شأننا أيضا في مربعات هزلية تشبه مساكن الحمام تشيدونها فوق جدر جنيد ، ميداننا معكم ـ إن أردنا ـ غير ذلك ، و ذلك يسقط بذاته فهو أوهى من بيت العنكبوت ، نحن نعلم جيدا أن لكل وكر لكم مخرجا ، و لكل مركب طريق ، و لكل بيت عنوان ، و لكل شخص مناسبة ، و لكل قوي نقطة ضعف ..
أيها الجهلاء : مهما كنتم قطيعا ، فإن لكل واحد فيكم بصمة ، و لكلٍ بيته و مجتمعه و أفراحه و أتراحه .. فلو أردناها لفعلناها معكم ، فإذا نجى أحدكم من احداها فبأيديكم تحلون الندامة على أهليكم ، أيظنن بعض حثالاتكم أنهم في مأمن من مرصدنا ، أو تعقبنا .. أم يظنن أننا نحصي و ننسى ما تفعلوه ، و ما تتضاحكون عليه في خلواتكم .. أيظنن الحثالة خلدون مصلح أن صفحته طوت ، أم تنقلات أكرمه بين نابلس و رام الله قد شفعت له .. أم يظنن حثالتكم رياض حامد أو حكمت أنهما يستتران .. أم يظن عادل السعيد أنه سعيد بما يفعل ، أم عقاب طوباس بأنه سوف لا يعاقب ، أم أن أيمن الظاهر يحسب نفسه أنه غير ظاهر ، أم أن هشام ذوابي ذائب عن أنظارنا ، أم أن محمد القني بكفر قليل متواري ، أم أن غسان الدلع يتخذ من أفعاله دلعا و ولعا ، أم أن أبو عدي ملحم قد تعدى أبصارنا أو بطشنا ، أم أن نعيم حلبية قد أمن على نفسه و هو غير مؤتمن ، أم أن شارع 15 قد يخفي رامي النجار ، أم أن إياد طه وقاه الوقائي عنا هو و أصحابه ماهر زهير و الصغار أمجد الغليظ و وائل الدبور ، أم أن وضاح الجنيدي و حنين الجعبري و نسيم و نضال و غسان و بلال و منقذ و عمر و علاء و احمد و سليمان ومراد شديد قد غرتهم زيف سطوتهم في خليل الرحمن .. ألا تعلمون أن قائمة حثالاتكم طويلة لدينا بالاسم و اللقب و المكان و الزمان ، أحطنا بصغاركم فضلا عن كبرائكم ، فاجعلو لأنفسكم مدخلا من تقليل الإساءة لمن قدره الغالب أن يسود عاجلا أم آجلا ..
أيها الجهلاء : لقد أحدثتم أحداثا توجب عليكم العقوبة ، فكفوا عنا أيديكم وألسنتكم ، و لا تجعلوا لدراهم معدودة سببا في ادخالكم خصومة من لا يعتد بدرهم او دينار، فمن كان منكم محسنا فليزدد إحسانا .. ومن كان منكم مسيئا فلينزع عن إساءته ، فقد أقحموكم في حرب ليست حربكم ، و أهلكم البسطاء لا يقوون على تحمل أوزاركم عندما تفيض غيظا عليكم ، فلا تجد لكم وقتا لترو أو رحمة ، لقد تجاذبنا أطراف الحديث بين أنفسنا ، فما كان بيننا وبينكم إلا و الشفقة تغلبنا على حالكم ، غبطناكم على أن نصيبكم و أفضل حظوظكم أنكم قد وقعتم مع من هم على منهم الإمام للوسطية أقرب ، و شرعنا الحنيف يفتح لنا أبوابا غير ذلك و لا يرضى لأوليائه الذلة و الضيم .. راجعوا حساباتكم ، و ليقف كل منكم مع ذاته و ليقتنع أن كبيره لن ينفعه إذا جد الجد ، فأن مصائد الغضب تصيد الفرادى اسهل من الجمع ، و الجمع و الفرادة غير معجز في وقت قررت العصبة أن يفعل جند الشمال في الجنوب ، و جند الجنوب في الوسط .. فنرجوكم و ندعوكم و نستهديكم .. لا تستعجلوا بأسنا إلى ساحة النزال ...
( قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ
إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا )
و الله أكبر و العزة للاسلام


عصبة من الكوادر العسكرية تحت إمرة
كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح الضارب
لحركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) في الضفة الغربية
بلغ في منتصف ذي القعدة / 1429هـ
ملاحظة: هذه الرسالة وصلتني عبر البريد ولا أعلم من المرسل

الخميس، ١٣ نوفمبر ٢٠٠٨

لا معتقلين سياسيين في الضفة

خرج المدعو محمود عباس الملقب برئيس السلطة للإعلام وهو واقف بجوار صاحبة الطلعة البهية معلنا بأنه لا يوجد معتقليين سياسيين في سجون السلطة في الضفة.

هكذا بكل بساطة.... في حين إن كل مؤسسات حقوق الإنسان المحايدة والتقارير الإعلامية .. بل تصريحات بعض رموز حركة فتح تقر بأن هناك معتقلين سياسيين.

فأين هي الحقيقة .. هل الرئيس يكذب في هذه المرة ... كسابقاتها أم يزور الحقائق

أعتقد إنه وبعد إجتماع مغلق مع صاحبة الطلعة البهية استمر لمدة 45 دقيقة، لابد وأنهم تناولوا هذا الأمر، وخلصوا لنتيجة بأن المعتقلين من أبناء حماس في سجون السلطة معتقلين لأسباب لها علاقة بالأمن وليس السياسة وبهذا لا يكونا معتقلين سياسيين.

وهذا هو تزوير الحقائق .. لماذا؟ لأن الخطة الأمنية التي وضعها المدير الفعلي للأجهزة الأمنية في الضفة (كيث دايتون) والتي تهدف لنزع سلاح المقاومة تأتي تطبيقا لخطة خارطة الطريق، والتي يسعوا منذ وضعها عام 2002 لتحقيق أول بند فيها وهو القضاء على (الإرهاب).

لقد وضع بوش رؤيته لإقامة دولة فلسطينية (هذا يعتبر هدف سياسي)، وبناءاً على هذه الرؤية تم وضع خطة تؤتي في منتهاها لتحقيق ذلك اهدف السياسي وهذه الخطة متسلسلة أي عبارة عن مجموعة من الخطوات الواجب تنفيذها بشكل متسلسل وأطلقوا عليها اسم ((( خارطة الطريق ))).

ولهذا فإن اعتقال أبناء حماس في الضفة يأتي لتحقيق ذلك الهدف السياسي والهادف لبناء دولة فلسطينية حسب ا لمعايير الأمريكية والصهيونية، أفلا يكونوا معتقليين سياسيين.

ولكننا لا نتعجب من هذه التوصيفات لأننا تعودنا على أذناب الصهاينة والأمريكان أن يكونوا دائما مزورين للحقيقة.. فالعملية الإستشهادية البطولية تسمى عملية حقيرة، تقديم يد العون والمساعدة للأيتام والمحتاجين والأرامل يسمى غسيل أموال، إدخال أموال للشعب المحروم من الدعم المادي يسمى تهريب أموال.

هذا ديدنهم تزوير دائم للحقائق ... هذا ديدنهم في كل مكان وكل زمان.

وبغض النظر عن التسميات وسواء اعتبروهم معتقليين أمنيين أو سياسيين أو حتى جنائيين فإنه من المؤكد أنهم من أطهر الناس وما قبض عليهم إلا لأنهم إختاروا أن يكونوا أطهار، وجتما سيأتي اليوم الذي يتم فيه تحرير أبناء حماس من سجون الخيانة والعمالة.

الثلاثاء، ٤ نوفمبر ٢٠٠٨

المدون أحمد عبد القوي .. ضحية من ضحايا حصار غزة




المدون أحمد عبد القوي ... صاحب مدونة أكيد في مصر ...


طالب في كلية الإعلام .. السنة الثالثة .. جامعة القاهرة تم إستبعاده من السكن في المدينة الجامعية، والسبب أكيد لمشاركته في حملة فك الحصار عن غزة
هذا الطالب متفوق وله حق تجاه الجامعة والمجتمع ويجب عليهم رعايته بدلا من معاقبته على إيجابيته

ومن الصدف الحسنة أن يكون المدون أحمد عبد القوي أيضا من الفيوم
وما أكثر ضحاياكي يا فيوم ...فمنكي الحبيب المدون محمد خيري الأسير في السجون لأنه أيضا شارك في حملة فك الحصار عن غزة.
وما أكثر محبيكي يا غزة


الثلاثاء، ٢٨ أكتوبر ٢٠٠٨

الحرية للمدون .. محمد خيري




قاعد وإيدي على خدي

بفكر في اللي قاعد جنبي

وأقول يا ترى عارف إيه ذنبي

ذنبي إني بحبك يا بلدي

.

.

.

مكلبشني ولا مكلبش نفسك

يا ترى انت عارف إني بحبك

ومحبش ولادك يبقو زيك

محتاجين للقمة والباقي عندك

.

.

.

أنا محمد والأب خيري

حبيت بلدي زمان من بدري

أفديكي بروحي دا نيلك دمي

وأموت في ترابك دا همك همي

الخميس، ٢٣ أكتوبر ٢٠٠٨

مدرسة حماس السياسية


مما لا شك فيه أن هناك تغييرا في سلوك الأطراف المناوئة تجاه حركة حماس، حيث أن لهجة الخطاب قد تغيرت إلى حد ما، فبعد أن كان الشعار المرفوع "لا حوار مع القتلة"، أصبحت حماس مكون رئيس من مكونات الشعب. وبعد إنتظار لأكثر من عام بعد عملية الحسم العسكري إنبرت الهمة العربية لإنهاء حالة الإنقسام الفلسطينية. كل هذا نتج عن وصولهم لمرحلة اليأس من أن يحدث تغييراً على الأرض، ولكنه فيما يبدو إن خيارتهم كلها تم إستنفاذها بالكامل مما دفعهم في النهاية إلى السعى نحو خيار الحوار الذي رفعته حماس منذ أول لحظة.

إن المتابع لتطور جولة الحوار الأخيرة في القاهرة يدرك أن هناك تغيراً قد حدث لم يكن في الحسبان، ألا وهو الإيجابية التي أبداها الجانب المصري ودفء اللقاء. وقد يكون هذا الأمر مثير للريبة والشك ولكن المؤتمر الصحفي الذي خرج به وفد حماس يكشف أن هناك إختراقا دبلوماسيا قد حدث.

وهذا الإختراق الدبلوماسي يكمن في التكتيكات والاستراتيجيات التفاوضية التي إستخدمها الوفد الحمساوي والتي فاجأت الجميع بموقف مصري يتعاطى مع رؤية حركة حماس مما أوقع العديد من الأطراف في ربكة ظهرت في التصريحات المتشنجة ذات النبرة العالية.

وحري بنا أن ندرس التجربة من منظور علم التفاوض، كي نخرج بدروس قد يتعلمها البعض ممن يمتهنون التفاوض، ويعتبرون أن الحياة برمتها عبارة عن جولة مفاوضات، متناسين إن أهم مبدأ من مبادئ التفاوض هو أن لا إستمرار للتفاوض دون تحقيق مكاسب، وأن المفاوض الجيد هو الذي يعلم متى يبدأ بالتفاوض وفي نفس الوقت يعلم متى يجب عليه أن يتوقف عن التفاوض ويكون مستعدا لذلك.

ولعل أهم ما إعتمدته حماس لإنجاح جولة الحوار مع مصر كان الإعداد الجيد لكل المحاور الهامة واللازمة لإنهاء الأزمة الفلسطينية، حيث إنها لم تدع أي جزئية إلا وقد أشبعتها دراسة ووضعت سيناريوهات تفصيلية توضح كيفية التعامل مع كل جزئية، وذلك كي تتفادي بعض السلبيات التي شابت الإتفاقات السابقة كما حدث في إتفاق القاهرة 2005 وإتفاق مكة 2007.

ولقد إنتهجت حماس عدة خطوات تبغي من وراءها تفادي إنتكاسة هذه الجولة من الحوار، ولعل أول خطوة في هذا الإطار كانت تشخيص القضية محل الحوار وتحديدها بوضوح، ونتج عن ذلك أن وضعت حماس خطة مكتوبة من خمسة محاور يتم العمل عليها بشكل متزامن ومتكامل. وبهذا ذهب وفد حركة حماس وهو يحمل رؤية واضحة ومتكاملة للحل.

ومن الخطوات التي إتخذتها حماس قبيل جولة المفاوضات مع مصر كانت تهيئة المناخ للتفاوض والتي كانت عبارة عن بادرة حسن نية متمثلة في إطلاق سراح المعتقلين السياسين كي تبرهن على صدق نواياها في الوصول إلى حل. ومع إنطلاق جولة الحوار إستطاعت حماس ومن خلال عرضها لرؤيته الواضحة المعالم الخالية من الغموض المتكاملة البنيان، إستطاعت حماس تثبيت موافقة مصر على رؤيتها بشكل كبير.

وكانت الخطوة الأخيرة من الخطوات التي إتبعتها حماس في جولتها التفاوضية مع مصر عبارة عن خطوة بعدية، حيث خرج الوفد المفاوض في مؤتمر صحفي يعلن عن حالة التوافق مع توضيح النقاط التي تم التوافق عليها، ولعل من أهم المبادئ التي تم إعتمادها وتثبيتها في هذه الجولة كان مبدأ عدم تفتيت القضية التفاوضية، حيث تم التوافق على التعامل مع كافة الملفات كرزمة واحدة، وهذا في حد ذاته إنجاز تفاوضي مهم، حيث إنه من الألاعيب التفاوضية أن يتم تفتيت القضية التفاوضية بهدف تمييعها وإطالة أمد العملية التفاوضية.

إن هذه الاستراتيجيات والتكتيكات التي إنتهجتها حركة حماس أدت إلى نتيجة غير متوقعة من قبل بعض الأطراف مما رمى بهم في دوامة من الحيرة نتج عنها مجموعة تصريحات متشنجة لكنها لم تأتي بنتيجة حيث أن حماس رفضت نهج التحاور عبر وسائل الإعلام، مما يغلق الباب في وجه من يسعى لتخريب الأهداف السياسية التي تسعى حماس لتحقيقها من وراء هذا الحوار.

من خلال دراسة سلوك حركة حماس، نكتشف أنها تسير بخطى حثيثة نحو تدشين مدرسة سياسية دبلوماسية جديدة تحمل رؤية علمية لم يعهدها من قبل أي من الأطراف اللاعبة في الساحة، وإلى ان تطور تلك الأطراف أنماط سلوكها في التعامل مع حركة حماس ستكون حماس قطعت شوطا طويلا يصعب عليهم اللحاق بها.

الخميس، ١٨ سبتمبر ٢٠٠٨

الإنسحاب الوشيك من الضفة والتخلي عن السلطة وتركها لمصيرها

الإنسحاب الوشيك من الضفة والتخلي عن السلطة وتركها لمصيرها

إن تصريحات أولمرت بأن حلم دولة إسرائيل الكبرى قد إنتهي تؤكد إنتهاء الأطماع التوسعية لدولة إسرائيل وإنها قررت أن تتقوقع خلف جدار الفصل العنصري

لقد قررت إسرائيل أن تكون لها حدود رسمية معترف بها دوليا وداخليا، فمن خلال بناء جدار الفصل العنصري وإتفاقيات السلام مع مصر والأردن والسعي لإتفاق سلام مع سوريا ولبنان تكون إسرائيل قد رسمت حدودها.

وإذا ما لاحظنا الجهود التي تبذلها الحكومة الصهيونية لإقناع المستوطنين الصهاينة لترك بيوتهم في المستوطنات وقبولهم بالتعويض حيث رصدت الحكومة مبلغ مليارين وستمائة مليون شيكل، يكشف رغبة دولة الكيان بالإنسحاب من الضفة والتخلص من صفة دولة احتلال. وما الحملة الشرسة التي تقودها السلطة العملية في رام الله ضد الحركة الإسلامية وبمساعدة وتسهيل جيش الاحتلال تؤكد سعي اسرائيل لإنهاك حماس بقدر الأمكان حتى تستطيع الانسحاب بسلاسة ودون معوقات.

وهذا الإنسحاب معناه ترك السلطة العميلة في الضفة لمصيرها تواجه الشعب بمفردها، مما يعني قرب سيطرة قوى المقاومة على مقاليد الأمور هناك، ولعل هذا الأمر يفسر سعي الأردن لإعادة علاقاتها مع حركة حماس على اعتبار أن الضفة الغربية بعد إنسحاب الصهاينة منها ستؤول لحكم حركة حماس. ولنفس السبب فإننا نجد مصر تسعى جاهدة لإفشال حماس في غزة حتى لا تصبح قادرة على تسلم مقاليد الأمور في الضفة على اعتبار أن مصر لديها حساسية تاريخية من الحركة المصرية على خلاف الأردن والتي كان لها على الدوام علاقة دافئة مع الحركة الإسلامية.