الأحد، ١ فبراير ٢٠٠٩

3 × 3 × 3



في معركة الفرقان وما تلاها ... كانت غزة محط أنظار شخصيات عدة

وسوف أقسم هذه الشخصيات إلى ثلاث مجموعات في كل مجموعة ثلاث شخصيات





المجموعة الأولى هي مجموعة الإجرام والعدوان


الشخصية 1

يهود أولمرت






شخصية 2

يهود باراك






شخصية 3




تسيبي ليفني






المجموعة الثانية هي مجموعة الحصار



شخصية 1





محمود عباس






شخصية 2

حسني مبارك


شخصية 3


أحمد أبو الغيط





المجموعة الثالثة هي مجموعة تحدي الحصار




شخصية 1




رجب طيب أردوجان
رئيس وزراء تركيا
شخصية 2
مجدي أحمد حسين
أمين عام حزب العمل المصري

شخصية 3

وليد الطبطبائي

عضو مجلس الأمة الكويتي

أخيرا قد يسأل سائل لماذا ذكرت ألقاب المجموعة الأخيرة ولم تذكر ألقاب المجموعتين الأولتين؟

وعلى السؤال أجيب من ذكرت ألقابهم لأنهم يجدر بهم أن يحمدوا وننزلهم منازلهم وهم منها أكبر، أما الآخرين فألقابهم أكبر منهم بكثير

محمد خيري ... إفراج





لقد سعدت اليوم بمعرفتي بأن المدون المصري محمد خيري قد تم الإفراج عنه من معتقل وادي النطرون ....


وللعلم فإن المدون محمد خيري قد تم اعتقاله على خلفية مشاركته في قافلة فك الحصار عن غزة ...

فقط لهذ السبب ...

وللعلم إيضا بأن تم صدور قرار من النيابة العامة بالإراج عنه ولكن تم تمديد اعتقاله في مركز شرطة سنورس محافظة الفيوم وبعدها تم ترحيله لوادي النطرون.

وبهذه المناسبة السعيدة ...

مناسبة إطلاق سراح المدون محمد خيري ..


أقول أنا سعيد

الأربعاء، ٢٨ يناير ٢٠٠٩

بشريات وكرامات أثناء معركة الفرقان

أنتهت العمليات العسكرية وألتقينا بالمقاتلين الذين رفعوا رؤوسنا، ولقد سمعنا منهم أشياء تفوق الخيال، لا يمكن وصفها إلا بأنها كرامات من الله سبحانه وتعالي.

ولقد تواردت إلى مسامعنا أثناء المعركة عدة قصص عن رؤى كلها تحمل بشريات خير وهي كما يلي:

1) طبيب سوداني قام خطيبا في غزة ( مسجد ) وذكر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر الأخ السوداني : أن 3 آلوية تقاتل مع أهل غزة لواء 1 ) بقيادة سيف الله خالد ولواء 2 ) بقيادة مجاب الدعوة سعد ولواء 3 ) بقيادة سيد شباب ولد الجنة الحسين رضي الله عنهم أجمعين

2) رؤية ذكرها الشيخ الشنقيطي أن فاضلا أخبره : أنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم :غاضبا شاهرا سيفه فسأله ال أين قال الى غزة

3) الشيخ احمد القطان يقسم بالله العلى العظيم انه راى الرسول صلى الله عليه وسلم يقاتل مع المجاهدين ضد اليهود فى غزة

4) ذكر خطيب جمعة بأنه سمع من شيخ فاضل أنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم :وهو يردد : فتحت الجنة لأهل غزة ، فتحت الجنة لأهل غزة


ووفيما يلي سأذكر لكم جانبا من هذه الكرامات التي سمعتها من المجاهدين في أرض المعركة

1) عبوة مزروعة في مكان وتمر الدبابة وتنفجر هذه العبوة في الدبابة وتدمرها تدميرا كاملا، ولقد أكد قائد الفصيل في تلك المنطقة أنه لم يكن أحد من مقاتلي فصيله متواجد ليفجر هذه العبوة وطبعا لا يعرف أحد آخر مكان هذه العبوة ... فمن فجّر هذه العبوة؟.

2) كما هو متعارف عليه أن المقاومة تزرع العبوات الناسفة في طرق متوقع أن تمر فيها آليات العدو، ولقد لاحظنا أن آليات العدو في هذه المرة كانت تتجنب الطرق المعبدة وكانت تشق لها طرق في الأراضي الرملية الغير مستخدمة لحركة الآليات أو حتى البشر، ولقد أخبرني قائد الفصيل السابق الذكر بأنه تم تفجير دبابة في كروم العنب الخاصة بآل أبو مدين وتلك الأرض عبارة عن كثبان رملية وفي ملكية خاصة، ويؤكد أن أحد لم يزرع عبوة في ذلك المكان فضلا عن تواجد أحد في ذلك المكان من أصله، والسؤال كيف تفجرت هذه الدبابة ومن فجرها.

3) منصة صواريخ كلما نصبوها في اتجاه المكان المراد قصفه انحرفت ومالت وبعد تكرار المحاولة أكثر من مرة فشلوا في توجيه الصاروخ إلى المكان المراد، فأطلقوا الصاروخ حسب ما هو موجه وعلى خلاف ما أرادوا، ولقد أوقع هذه الصاروخ إصابات في العدو جسيمة.

4) مجاهد في الشمال كان كامن في نقطة رباطه، وكان في تلك الأثناء يقضي وقته في الذكر والتسبيح ولقد أكد إنه كان يسمع أصوات للتسبيح في نفس المكان الذي يكمن فيه ولم يكن هناك من أحد معه، فهل يا ترى كان الحصى يسبح معه؟

5) تحكي أحد الأخوات بأن الجيش الصهيوني اقتحم منزلهم في الشمال، وعندا أبلغوهم بأنه لا يوجد مسلحين في المكان قال الجنود بأن أطلقوا النار على مقاتل يلبس أبيض ولم يمت ودخل هنا.

6) ذكر سائق إسعاف في مستشفى شهداء الأقصى بأنه عندما كان ينقل الحالات بين غزة والوسطى استوقفه الجيش على طريق البحر قباله محررة نتساريم وفتشوا السيارة وسألوه عن المقاتلين الذين يلبسون أبيض والذين يطلقوا النار عليهم ولا يموتوا.

7) حدثني قائد فصيل بأنه كان كامن في منزل سري لا يعلمه أحد من عناصر الفصيب وفوجئ بأن أحد عناصر الفصيل يفتح الباب ويدخل عليه في أثناء محاولته التواصل معه، وعندما سأله كيف عرفت مكاني قال له لا أدري بعد أن نفذت المهمة وجدتني أتي لهذه المنطقة (والذي لم يدخلها من قبل) وأدخل هذا البيت ولا أعرف ما الذي دفعني لهذا.


قال تعالى في سورة الأنفال (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ 9 وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 10 )


وهذا وجدير بالذكر بأن هناك مشروع لتوثيق مثل هذه الكرامات والحوادث في كتاب سيصدر عما قريب

الأربعاء، ٢١ يناير ٢٠٠٩

هآرتس: مسؤول مصري كبير: الأنفاق سلاح ذو حدين؛ الأول باتجاه إسرائيل والثاني باتجاه مصر..

هآرتس: مسؤول مصري كبير: الأنفاق سلاح ذو حدين؛ الأول باتجاه إسرائيل والثاني باتجاه مصر..

عــ48ـرب
21/01/2009 13:03

نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر سياسي مصري كبير قوله إن مصر فشلت في المحاولات السابقة في وقف حركة حماس، ولذلك فقد اتخذت قرارا استراتيجيا بلعب دور أكثر فعالية في الجهود التي تتضمن أمن الحدود.

وتابعت الصحيفة أن المصدر المصري قد صرح بأنه يوجد مصلحة لمصر في ضبط الحدود، وأن الأنفاق هي سلاح ذو حدين، الأول موجه باتجاه إسرائيل، والثاني موجه باتجاه مصر.

وأضاف أنه لسنوات طويلة تستمد مصر قوتها ومناعتها من حقيقة أن الحكومة المصرية هي فقط من يمتلك السلاح، وأن كيانا إسلاميا مسلحا على حدود مصر سوف يزود الإخوان المسلمين بالسلاح بشكل غير مباشر. ومن هنا فإن مصر معنية بشكل خاص بضبط الحدود، والتي اعتبرها "حدود إسرائيل أيضا".

وتابعت الصحيفة أن المسؤول المصري وجه كلمات تحذير لإسرائيل ولمطالبها، حيث قال إنه يجب على إسرائيل ألا تضغط على مصر. وأضاف أنه مع زيادة الضغط فإن تحفظ مصر يزيد وتقل قدرتها على المساعدة.

ونقلت "هآرتس" عن المسؤول المصري قوله: "مصر ليست السلطة الفلسطينية.. نحن لا نستطيع أن نكون متعاونين.. نستطيع أن نكون منسقين، وبدل مطالبة مصر عليكم تتحدثوا مع مصر أولا".

وقال المسؤول المصري إن التزام مصر المجدد في ضبط الحدود لا يمكن أن يعطي نتيجة مائة بالمائة، حيث أنه لا يوجد في الشرق الأوسط شيء مؤكد تماما.

وقال أيضا أن مصر قد اعترفت، قبل سنة، بأن حركة حماس هي مشكلة بالنسبة لها، إلا أنه وبسبب مكانة مصر (أم العرب، على حد قوله) فلم يكن بالإمكان استخدام القوة ضد حركة حماس، ولذلك تم اللجوء إلى التهدئة ومحاولة إجراء مصالحة وطنية بين حركتي حماس وفتح. وأضاف أنه بعد فشل هذه المسارات، وفي أعقاب نتائج الحرب على غزة، فإن مصر تطمح الآن إلى تهدئة يؤخذ فيها بعين الاعتبار احتياجات كافة الأطراف.



تعليقات

1- لم يعتبر المسؤول المصري أن حل مشكلة الأنفاق يكمن في رفع الحصار عن القطاع، وما نظر المسؤول المصري لموضوع الأنفاق على اعتباره سلاح ... إلا توضيح لرؤية مصر نحو قطاع غزة على أنه عدو ويحمل سلاح في وجهها ووضع نفسه في خانة واحدة مع الإحتلال

2- هل تهريب السلاح لحماس يؤدي لتسليح الإخوان في مصر... هذه هرطقة سياسية لأنه إذا كان السلاح يصل إلى غزة عبر مصر فإنه من المنطقي أن يكون وصوله للإخوان في مصر أسهل من وصوله لحماس في غزة ... فكيف يمكن تصور أن وصول السلاح لحماس سيؤدي لتسليح الإخوان في مصر

3- مصر تعترف بأن حركة حماس هي مشكلة بالنسبة لها ... يا ترى لماذا؟؟؟ طبعا لم يكن بالإمكان استخدام القوة ضد حماس وذلك من فرط عطفها على أبناء الأمة باعتبارها أم الدنيا، ولهذا فقد سمحت لإسرائيل القيام بهذه المهمة القذرة والتي تمثلت بقتل ما يزيد عن 1300 روح وجرح ما يزيد عن 5000 إنسان وتدمير 20 ألف منزل ومؤسسة وبناية.

حسبنا الله ونعم الوكيل

الاثنين، ٢٩ ديسمبر ٢٠٠٨

من وسط محرقة غزة أرض العزة أكتب.....

في واقع الأمر ليس هناك مقالة معدة سلفا أضعها في المدونة ولكني اليوم أدخل مباشرة للمدونة وأسطر كلماتي دون إعداد مبسق كالعادة.

فلا أعلم ماذا أكتب وكل العالم يدرك ويعلم ما يحدث في غزة من قتل وتدمير بشكل وحشي فاق الوصف، فتحليل الواقع لا يحتاح لتحليل والصورة لا تحتاج إلى أي توضيح.

إنني سأكتب عما أشعر به بعدما مرت ثلاثة أيام على بدأ حرب الإبادة الشاملة لغزة سأكتب عن أناس عشت معهم وعرفتهم ولكني أكتشف إني لم أكن أعرفهم كما يجب ، وأناس أحببتهم ولكني لم أعلم أني أحبهم كل هذا الحب، وآخرين لم ألتقيهم زرفت دموعي في تشيعههم.

فهذا أحد جيراني أعرفه شكلا لا إسماً .. أظنه مزارعا أو عاملا .. فأكتشف إنه من مقاتلي كتائب القسام أمضى ليلته مرابطا يجهز تجهيزات عسكرية فينقضى الليل سريعا فيذهب لعمله قبل أن يبدل بنطاله الذي قضى فيه الليل عاملا في سبيل الله وهو ممتلئ بالغبار والرمال، فيرتقى شهيدا في هذا اليوم وهو يحمل على جسده غبار وعرق في سبيل الله، ويدفن بذلك البنطال ليكون شاهدا له بغباره ورماله وعرقه.... فهل فعلا كنت أعرف هذا الشخص حق معرفته .... إنني لم أعرفه كما ينبغي.

وهذا شخص آخر .... أحبه في الله ... كان أخاً لي في أحد الأسر الإخوانية ... كانت صفته الحياء ... يصعد على المنبر في صلاة الجمعة ويخطب خطبة قوية تحدث فيها عن الجهاد والإستشهاد والمقاومة ... في خطبته حث الشباب للإنخراط في صفوف المقاومة لنصرة الإسلام ودحر الصهاينة عن أرضنا .. وبعد أربعة وعشرون ساعة بالتمام والكمال يرتقي شهيدا ... صدق الله فصدقه الله ... فبكيته كما بكيت أمي عند وفاتها ولم أكن أعلم مبلغ حبي له مسبقا ... تذكرته عندما إلتقيته قبل عدة أيام في مسجده فترك من كان معهم وصافحني وقال لي "نورت المسجد" ... رحمك الله أبا مجاهد...

وهذا آخر لم ألتقيه من قبل ... استمر البحث عن جثته يوما كاملا فلم يعثر له على أثر ... تلاشت جثته بالكامل وأصبحت أثر بعد عين .. لقد تم جمع بقايا أشلاء متفحمة لا نعلم هل هي له أم لا، ولكنها شيء يقدم لذويه وأهله كي يدفنوه ويكون له قبر .

هؤلاء هم أبناء العز والكرامة ... أبناء الإسلام ... أبناء كتائب الشهيد عز الدين القسام صفحة فخر وكبرياء في تاريخ هذه الأمة.

فبعد هذه الضربة القاسية ... تم إمتصاص الضربة وبدأ الرد المزلزل....

فتدك اسديروت .. ونحال عوز ومرابض الدبابات وحظائر الطائرات

بل وصلت صواريخ العز والكرامة في زمن الذل والمهانة العربية حتى مدينة اسدود ويبنا

تصبح مغتصبة اسديروت مدينة أشباح .. فقد ولى زمن ضربها .. ويبدأ النزوح من عسقلان وأسدود في إتجاه الشمال

فلتتحول كل مدننا المغتصبة من قبل الصهاينة إلى مدن أشباح فكما إنتزعونا منها لابد لنا أن نخلعهم منها ....

والله أكبر ولله الحمد

الثلاثاء، ٩ ديسمبر ٢٠٠٨

حال موظفي دايتون في العيد





هذا العيد كما قالت إبنتي الصغيرة (( ملوش هية ))، فهناك الكثير من المنغصات شابت فترة ما قبل العيد والتي تمثلت في منع الحجاج من الحج ومنع وصول الرواتب للموظفين التابعين لسلطة دايتون.

وكان الله في عون هؤلاء الناس الذين تضرروا من سياسة خرقاء لسلطة عملاء وما باليد حيلة، ولكن سأذكر جانب آخر ما حدث لبعض أقاربي من أتباع سلطة دايتون أصحاب الفكر الإنقلابي دحلانيو التوجه.

هذه الشريحة من البشر لا يحركها إلا الشيكل ولا يهز كيانها إلا الدولار، صبت جام غضبها وحنقها ولعناتها على عباس في العيد لأنه لم يرسل الرواتب لهم (ملاحظة هم طبعا من منتسبي الأجهزة الأمنية الغير عاملة والمرابطة في بيوتها وجل وقتهم يقضونه في التشييش) ويقولون ((( ذهب للحج ولم يقبضنا )))، وطبعا تتخلل هذه الكلمات أقذع الإوصاف والشتائم.

الخلاصة في هذه القصة أنه حتى من يعبدون عباس من دون الله غير مقتنعين أن مشكلة عدم تسليم الرواتب لها علاقة بالسيولة النقدية أو الاحتلال، ويدركون أن عباس يستخدم الرواتب كوسيلة ضغط عليهم وعلى الشعب، يعني نظام (( تكدير ))، وبعد كل هذا يتساءل القابعون في المقاطعة السوداء لماذا لا ينتفض أهل غزة في وجه حماس؟ ويتعجبون كيف يتحمل أهل غزة شظف العيش وقسوة الحصار.

والجواب: لأنهم يدركون بأن حماس ليست السبب في الحصار وهم يرون أنها تفعل كل ما هو مستطاع وفوق العادة والعقل لكسر هذا الحصار، وأيضا يرون ويسمعون من الجانب الأخر الإستخفاف بمعاناتهم والرقص على دمائهم وجراحهم، ويدفعون مليون ريال تكلفة إيجار أسبوع لفيلا في مكة كي يقيموا فيها حجاج بيت الله الحرام من فريق الخيانة القابع في المقاطعة، بينما تمنع عنهم الرواتب قبيل العيد وتحرم أبنائهم بهجة العيد.

الثلاثاء، ٢ ديسمبر ٢٠٠٨

فشل النظام العربي


الحصار ما زال مشددا والحوار الوطني ما زال مجمدا، والهدف من وراء كل ذلك هو تركيع حماس ومن خلفها قاطني قطاع غزة من أبناء الشعب الفلسطيني، ذلك الشعب الذي أذل الصهاينة ودفعهم للهروب ذعرا من قطاع غزة الحر.

فهذا الحصار كشف عورة الكثير من الأنظمة والأفراد والمؤسسات والتي صدعت الرؤوس وأوجعت القلوب بحرصها على الشعب الفلسطيني ودماء الشعب الفلسطيني، ولكنها لم تحرك ساكنا عندما تزهق أرواح هذا الشعب بأيديهم وهي تخنقه فلا يستطيع الصراخ أو حتى الدفاع عن نفسه.

فالأنظمة التي تدعي وقوفها على مسافة واحدة من كافة الأطراف تكشفها تصرفاتها على الأرض، وتساوقها مع الحكومة العميلة في الضفة المحتلة، بل ونلاحظ بشكل واضح حجم الإبتزاز الذي تمارسه سلطة رام الله لتلك الأنظمة بسبب علاقته بإسرائيل وأمريكا، حتى إننا نجدها تفعل ما لا يقبله عقل لتشديد الحصار حتى لو كان هذا الأمر يضر بسمعتها وهيبتها أمام المجتمع الدولي أو حتى أمام رجل الشارع العادي.

فما الذي يجعل دولة كبرى كمصر ترفض إدخال وفدا برلمانيا أوروبيا عبر معبر رفح، وتصيب سمعتها بالضرر في الوقت الذي يسمح لهم الإحتلال الغاصب من الدخول عبر معابره براً وعبر البحر، هل سلبت الإرادة السياسية للنظام المصري أو عدم توافر الرغبة أم الأمرين معا.

وموقف الجامعة العربية كمؤسسة لا يقل ضعفا عن الأنظمة، فهي أيضا عجزت عن إتخاذ موقف جرئ يكسر الحصار عن القطاع واكتفت بتسيير قوافل إغاثية من المؤكد ستعبر عبر معبر كرم أبو سالم ليسمح لها بالدخول إسرائيليا، هذه المؤسسة إنكشفت كأحد أركان الضعف العربي العاجز عن إتخاذ موقف مؤثر في قضايا الأمة الحيوية، ولعل نظامها في ضرورة اتخاذ القرارات بالإجماع أحد أهم أسباب هذا الضعف.

وبعد كل هذا نسمع من يتحدث عن الحصار وفشل حماس في رفع الحصار عن قطاع غزة، والذي يعبر في وجهة نظرهم على فشل مشروع الإسلام السياسي، ولكنهم يجهلون أو يتجاهلون السبب الحقيقي للحصار، ويتمسكون بنتائج الحصار ويعتبرونها هي السبب في معاناة الشعب.

إن السبب الحقيقي للحصار هو رفض حماس لشروط الرباعية والتي تتركز في شرطين أساسيين هما إلقاء السلاح والإعتراف بإسرائيل، وطالما لم تعترف حماس بإسرائيل أو تلقي السلاح فلن يرفع العالم حصاره عن قطاع غزة، إلا مجبراً.

ولهذا، فللقائلين بفشل حماس في رفع الحصار نقول لهم أتلومون حماس لأنها فشلت في التخلي عن ثوابتها ولم تعترف بإسرائيل أوتلمونها لأنها ما زالت متمسكة بسلاح المقاومة ومتمسكة بخيار تحرير فلسطين، ذلك الخيار الذي ليس له بديل.

إن الحصار أثبت بما لا يدع مجال للشك بأن النظام العربي الرسمي نظام فاشل لم يقدم للأمة أي شيء يرفع من شأنها بل العكس كان السبب الرئيس في تدهور حال الأمة وإنتكاساتها وجعلها في ذيل الأمم، وكسر الحصار وإنتهائه لا يمكن أن يتم إلا بإنتهاء هذه الأنظمة الفاشلة.