الثلاثاء، ٢٢ أبريل ٢٠٠٨

حق العودة لفلسطين - Right to return to Palestine

أدعو كل الشعب الفلسطيني للتوقيع على عريضة المطالبة بحق العودة لفلسطين
للوصول لصفحة التوقيع على عريضة المطالبة بحق العودة لفلسطين عبر الرابط التالي

الخميس، ٣ أبريل ٢٠٠٨

المبادرة اليمنية ما بين القبول والنكوص


المبادرة اليمنية ما بين القبول والنكوص

إن المبادرة اليمنية ليس كغيرها من المبادرات التي سعت إلى رأب الصدع في الشعب الفلسطيني، وذلك لأنها قوبلت بالترحيب من كلا الطرفين على حد السواء بمجرد إطلاقها من رئيس اليمن. فقد صرح الرئيس عباس لجريدة العرب القطرية بتاريخ 27/2/2008 قائلا (أعلنا موافقتنا عليها دون شروط ويبقى أن يوافق عليها الطرف الآخر) ".. في إشارة لحماس.

ولكن يبدو أن قيادات حماس كانت متشككة في هذا الإعلان ومدى جديته على إعتبار أنه ولأول مرة لم يشرع عباس برفع سيف الشروط المسبقة للحوار في وجه مثل تلك الجهود، فقد أوضح أسامة حمدان أن إعلان رئيس السلطة محمود عباس موافقته على المبادرة اليمنية الآن "لا ينبع من جدية الحوار، وإنما لمحاولته التغطية على موضوع الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة خاصةً، وأنه لم يفعل شيئاً لرفع الحصار، بل كرّس هذا الحصار في أنابوليس وباريس"، مشيراً إلى أن السبب الآخر جاء "للتغطية على اغتيال الشهيد الشيخ مجد البرغوثي في سجون المخابرات التابعة لعباس". وأكد حمدان "على استعداد حركة حماس للتفاهم حول هذه المبادرة واستعدادها لإنجاح أي جهد عربي من شأنه أن يجمع الشمل الفلسطيني".
إلا أن التأكيدات بقبول عباس المبادرة عادت في تصريح لعزام الأحمد لصحيفة "الجريدة" الكويتية بتاريخ 13/3/2008 " أن الرئيس محمود عباس أعلن، منذ اليوم الأول، في جميع المحافل قبوله التام بالمبادرة اليمنية" إلا أنه أضاف أيضا بأن وفد لمنظمة التحرير سيذهب لليمن لمناقشة المبادرة وهذا الأمر لفت نظر حماس إلى أن حركة فتح تختبئ خلف إسم المنظمة ولا تريد أن تجلس للحوار بشكل مباشر. مما دعا للدكتور صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية في قطاع غزة أن يصرح لـ "القدس العربي" يوم 19/3/2008 بأن المبادرة اليمنية لن يكتب لها النجاح لان هناك ضغوطا إسرائيلية وأمريكية تمارس على الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن تمنعه من الوصول لقاسم مشترك مع الحركة لبدء الحوار معها.

وبعد مشاورات شاقة تحت رعاية الرئيس اليمني تم التوقيع على المبادرة اليمنية كإطار لاستئناف الحوار وأمام وسائل الإعلام. لكن الغريب أنه لم تمضي سوى ساعات قليلة حتى تم التنصل من هذا الاتفاق. وهذا الأمر يُظهر حقيقية تخوف قيادة حماس من البداية في نوايا حركة فتح والسلطة الجدية في الحوار وإعادة اللحمة للنظام السياسي الفلسطيني.

ولعل التصريحات الصهيونية والأمريكية على لسان ديك تشيني تؤكد تصريحات حماس بأن هناك ضغوطا إسرائيلية وأمريكية على حركة فتح والسلطة، فقد صرح الصهاينة بكل وضوح على أن عباس عليه أن يختار إما الحوار مع حماس أو التفاوض معهم وأيضا تصريح تشيني بأنه لن يكون هناك حوار بين فتح وحماس.

وفي ظل هذه النهاية التي فاقت التوقع حق لنا أن نستقي بعض الدروس والعبر مما حدث، أهمها أن قيادة المقاطعة في رام الله ومعها حركة فتح ذهبوا بعيدا في علاقاتهم مع الصهاينة لدرجة عدم قدرتهم على البعد عنهم ولو من أجل مصلحة الشعب، وأيضا أظهر هذا الموقف المتناقض من التوقيع على الإعلان بأن هناك تيارات متصارعة داخل حركة فتح والسلطة تهدف لتحقيق مكاسب فردية حتى ولو اتخذوا شعار الحوار الوطني وإعادة اللحمة للشعب فما هذه إلا طرق ابتزازية، ما أن يحصلوا على مرادهم حتى يعودوا سيرتهم الأولى من التنصل وإدارة الظهر للمصلحة الوطنية العليا.

وأيضا لعل أهم الدروس من هذه التجربة التأكد من أن السطوة الأمريكية والصهيونية على إرادة السلطة وحركة فتح كبيرة جدا بحيث أصبح هناك صعوبة في مداراتها.

وأخيرا لقد أعذرت حماس أمام الله والشعب أنها لم تألوا جهدا في سبيل عودة الوفاق الوطني إلا بذلته ولا طريقا إلا سلكته، بعدما اتضح للقريب والبعيد من هو الحريص على المصلحة الوطنية العليا ومن هو الحريص على علاقات البزنس وبطاقات الـ VIP.

الاثنين، ٢٤ مارس ٢٠٠٨

تقزيم القرار الوطني

تقزيم القرار الوطني


في خبر عن دمج جهاز الأمن الوقائي في جهاز الاستخبارات دافع جبريل الرجوب عن هذا الجهاز ووطنيته، مضيفا أن هذا الجهاز مستهدف صهيونيا ومبينا أن هناك رفضا داخل حركة فتح لهذا القرار وأن الرئيس نفسه يرفض هذا الأمر حيث أوضح الرجوب أن ما فهمه من الرئيس محمود عباس أن مسألة الدمج «غير واردة لديه على الإطلاق لأنه مدرك تماماً مخاطر حدوث ذلك ومدى انعكاساته السلبية على مشروعنا وعلى مؤسساتنا وعلى قرارنا الوطني».

وهناك حق لي كمواطن أن أتساءل هل مجرد نقل موظفين من تبعية جهاز إلى جهاز آخر أو تغيير مسمى أو إلغاء لمسمى جهاز أمني يصل لدرجة تشكيله خطرا على المشروع الوطني والقرار الوطني؟ طيب كيف؟؟!! .. أم أن الأمر يُنظر له من باب الإقطاعيات وإن هذه ملكية خاصة لفرد أو مجموعة من الأفراد لا يمكن المساس بها مطلقا.

إن التعامل مع القضية الفلسطينية والمؤسسات الأمنية - المفروض إنها مؤسسات وطنية تهدف لخدمة المواطن – على أنها ملكيات خاصة لا يمكن الإقتراب، من الأسباب الرئيسية لتدهور الحالة الفلسطينية بل ويعتبر السبب المباشر في ظهور أمراء الحرب أمثال دحلان والطيراوي.

قد يعتقد البعض أن وجود حماس على الساحة هو الدافع لتغول هذه الأجهزة وتفردها بعيدا عن المصلحة الوطنية. لكن في حقيقة الأمر، هذا الأمر قديم جدا وكان موجود وبشكل واضح عندما كانت السلطة ذات لون سياسي واحد. وما زلنا في غزة نذكر الصراع الدائم بين جهازي الشرطة والوقائي في فترة ما قبل الإنتفاضة.

وبالعودة لقضية دمج الوقائي في المخابرات، فإننا نقول إنه يعتبر تقزيما وتصغيرا لمشروعنا الوطني وقرارنا الوطني المستقل عندما نربطه بمجرد دمج جهاز في جهاز. ولدينا هنا في غزة نموذج جميل تم فيه مثل هذا الأمر بسلاسة كبيرة جدا، وأقصد هنا دمج القوة التنفيذية في جهاز الشرطة، ولم يتأثر لا المشروع الوطني ولا القرار الوطني بهذا الدمج.

كلنا نعرف الظروف التي ظهرت فيها القوة التنفيذية وحجم التضيحات التي تحملتها والتحديات التي واجهتها هذه القوة سواء على المستوى المحلي أو من قبل العدو الصهيوني، بالإضافة لدورها في صد الإجتياحات وفي عملية الحسم أيضا. ومع ذلك وللمصلحة الوطنية العليا وحفاظا على المشروع الوطني كان هناك قرار بدمج القوة التنفيذية في جهاز الشرطة وتم الأمر بمنتهى السلاسة وأصبح أبو عبيدة الجراح نائبا لمدير جهاز الشرطة – والذي هو بالمناسبة من حركة فتح - بعد أن كان قائد للقوة التنفذية.

وأخيرا نقول إن المشروع الوطني والقرار الفلسطيني لا يجب عليهما أم يرتبطا بأفراد أو مؤسسات معينة أو هيئات، وإنما فقط يجب أن يرتبطا بأهداف استراتيجية يتم تنفيذها بواسطة أفراد ومؤسسات وهيئات.

الاثنين، ١٠ مارس ٢٠٠٨

خبر وتعليق

الخبر: ليفني : اسرائيل لن تسمح بقيام دولة فلسطينية الان لانها تشكل تهديدا خطرا لامن اسرائيل بسبب ما يحدث في قطاع غزة

التعليق: إذا كان هذا هو ما تقدمه إسرائيل فعلام المفاوضات، وإذا لم يأتي عباس بدولة وهو الأمر الوحيد الذي يجعله يتمادى في المفاوضات فما هو المغزى من المفاوضات إذاً ؟

الخبر: وافق رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت على بناء 750وحدة سكنية جديدة في مستوطنة غفات زئيف اليهودية في الضفة الغربية المحتلة

التعليق: ما دام الإستيطان ما زال مستمرا وبوتيرة متسارعة فماذا تبقى من الأرض كي يفاوض عليه عباس.

الخبر: أكد اشرف العجرمي وزير شؤون الأسرى والمحررين (في حكومة فياض) يوم الاحد ،انه ليس هناك جديد فيما يتعلق بتبادل الأسرى الفلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير لدى الفصائل الفلسطينية

التعليق: سؤال برئ يطرح نفسه: ما علاقتك بهذا الأمر؟ الجندي غير موجود لديك … وليس في يدك الإفراح عن الأسرى في سجون الإحتلال … وأيضا غير مطلع على مجريات التفاوض … فما هي علاقتك بالموضوع؟ الأفضل لك أن تهتم بقضايا الكنتينا للأسرى ولا تفرق بينهم.

الثلاثاء، ٤ مارس ٢٠٠٨

لا سياسة في الغاز ولا غاز في السياسة

لقد طرح أحد الأخوة الكرام على منتدى الإخوان مبادرة بأن نتوحد خلف مطلب واحد يقضي بأن يكون الغاز المصري والبترول العربي مقابل رفع الحصار عن غزة... بارك الله فيه .. ولكن
كان ردي كما يلي:
لقد إتخذ العرب منذ سنوات قرار إستراتيجي بعدم تسييس البترولفلا بترول في السياسة ولا سياسة في البترول.. وهذا الأمر ينسحب على الغاز المصري بالتأكيدهذه واحدةأما الثانية .. فإن الحكومة المصرية وعبر القطاع الخاص دفعت من دم الشعب المصري 470 مليون دولار لكي تمد خط الأنابيب من العريش لإسرائيل تحت الماء كي تضخ الغار بسهولة ويسر وبسعر تفضيلي بل بثمن بخس .. بل بسعر التراب وقد يكون التراب سعره أغلى من الغاز الذي يبيعه مبارك لإسرائيل فقط سبعة سنت للمتر المكعب بينما سعره في السوق العالمي سبعة دولارنظام يقدم كل هذه التنازلات والتضحيات من أجل إسرائيل على حساب الشعب المصري فإنه ليس من المتوقع أن يمنع الغاز من أجل سواد عيون الشعب الفلسطيني المتمرد على بيت الطاعة الأمريكي

السبت، ١٦ فبراير ٢٠٠٨

الحصار الإعلامي .... مواجهة من نوع جديد



يبدو أن العالم لم يكتفي بالحصار الخانق المباشر الذي يفرضه على قطاع غزة، فها هي بوادر حصار من نوع جديد سيطال ليس فقط العشب الفلسطيني في غزة وإنما كل الشعب الفلسطيني ومؤيديه في كل العالم لاسيما العربي.

إن الإعلام المقاوم والممانع في السنوات القليلة الماضية لعب دوراً كبيرا في مواجهة الهجمة الصهيوأمريكية على المنطقة، وخصوصا بعد دخول فضائية الأقصى هذا المضمار هذا إلى جانب الإعلام الالكتروني المميز لكثير من الموقع الإخبارية والمنتديات التي تكشف الوجه القبيح للاحتلال وأعوانه.

ففي اجتماع طارئ وعاجل لوزراء الإعلام العرب بتاريخ 12/2/2008 تم التوقيع على وثيقة "تنظم قواعد بث القنوات الفضائية في الدول العربية". حيث تضع هذه الوثيقة مبادئ حاكمة للبرامج السياسية ومنها منع ما تسميه بالتحريض، وأيضا طالبت بالالتزام "باحترام كرامة الدول وتجنب "تناول قادتها أو الرموز الوطنية فيها بالتجريح". وقد تكون لهذا الحد الوثيقة في شيء من المعقولية ولكن الخبراء والإعلاميون ينتقدون هذه الوثيقة ويعتبرونها ردة إلى عصر الوصاية على الجماهير. وقد أكد الكاتب المصري عبد الحليم قنديل أن "أخطر ما تضمنته الوثيقة هو تجريم ليس فقط البث بل الاستقبال" ولنا أن نتخيل ماذا يمكن أن تفعل تلك الأنظمة بمواطنيها لمن يشاهد قناة فضائية تعتبرها هذه الدولة غير مطابقة للشروط.

ولنا أن لا نستبعد على بعض الدول أن تقوم بإصدار قوانين تتيح للشرطة مداهمة أي منزل يشاهد قناة فضائية تنتقد نظام الحكم أو تدعو لإبادة إسرائيل ومحاربة أمريكا، على اعتبار إن هذا الأمر يضر بالأمن القومي لهذا البلد أو ذاك، أو يخالف ميثاق البث الفضائي.

وفي نفس الإطار فالكل يعلم الدور الذي لعبته الانترنت في كشف الكثير من ممارسات الاحتلال وأعوانه وتوثيقها وإيصالها لأكبر قدر ممكن من الناس حول العالم. فبعد أن كانت الإنترنت وسيلة لإفساد الشباب من خلال المواقع الإباحية ومواقع التعارف أصبحت بفضل الله مؤخرا أيضا منبر يطل منه المجاهدين على العالم، ومن المؤكد هذا الأمر أزعج أعداء الأمة كثيراً.

وفي هذا الصدد لا يمكننا أن نمر على حادثة قطع كابلات الانترنت التي تغذي الشرق الأوسط مؤخرا وكأنها مجرد حادثة عابرة، بل يجب أن ننظر لها بعين الشك والريبة. لاسيما وأن كاتبا أمريكيا معروف بتصديه ومواجهته لإدارة بوش ومخططات جماعة المحافظين الجدد، وهو الكاتب جاستن رايموند رئيس تحرير صحيفة آنتي وور، قد نشر تحليلاً حمل عنوان «لغز قاطع – الكابل: تجسس، كذب، نظريات مؤامرة – ماذا وراء إخراج الشرق الأوسط من دائرة الانترنيت؟»، يبين فيه أن عملية قطع الكابلات أتت ضمن مؤامرة جماعة المحافظين الجدد الشاملة، والتي تتضمن عزل منطقة الشرق الأوسط عن العالم قبل حدوث العدوان العسكري الأمريكي لاسيما وأن الكابلات التي قطعت في الشرق الأوسط والخليج العربي. والذي يعزز وجه نظر رايموند بخصوص المؤامرة عدة أشياء منها أن الرادارات المصرية لم تكشف عن أي حادث في منطقة القطع والتي تواجه مدينة الإسكندرية وتقع في منطقة تغطيها أجهزة الرصد المصرية. إن عملية قطع الكابلات بهذه الطريقة لا يمكن أن تتوفر لجهة عادية، لجهة الانتقاء وإمكانيات وقدرات النفاذ إلى الأعماق البحرية واختيار كوابل بعينها دون غيرها من الكابلات.

وهناك الكثير من النظريات حول الهدف من قطع الكابلات ولكن يبدو أن هذه العملية عبارة عن محاولة للقيام بوضع أجهزة تجسس وتنصت ووضعها تحت السيطرة أو إخضاعها لعمليات التجسس والتصنت.

ما يعنينا أن نوضحه في هذا الصدد وفي ضوء المساعي لفرض قيود على البث الفضائي وعلى احتمالات التخريب المتعمد لكابلات الانترنت بهدف القطع أو التجسس، إن سياسة الحصار ليس على الشعب الفلسطيني فقط وإنما ستمتد لباقي شعوب المنطقة، لاسيما وأن حصار قطاع غزة كان له ردود أفعال شعبية مبهرة ليس فقط على مستوى الشارع العربي وإنما على مستوى العالم. الأمر الذي يؤكد فشل سياسة الحصار من تحقيق أهدافها دون إزعاج. ولذا يسعى أعداء الشعب والقضية من كتم صوت أنين هذا الشعب المعذب بتلك الإجراءات والسياسات.

ولهذا يجب على الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية أن تكون مستعدة لمواجهة هذا النوع الجديد من الحصار والذي يهدف لكتم أنفاسها وحرمانها من إيصال معاناتها للعالم.

الأحد، ١٠ فبراير ٢٠٠٨

عبثية المشهد المضحكة



إن المشهد العربي في هذه الآونة ولا سيما المصري فعلا مشهد يبعث على الاستغراب. فبع أن كنا في نظر النظام عبارة عن حفنة من الجياع تحولنا إلى غزاة ومحتلين بقدرة قادر ولكننا لن نخوض كثيرا في هذا الأمر فالتبريرات والدوافع كثيرة سواء كانت صحيحة أو مفتعلة. ولكن الغريب أن يعتبر النظام المصري مقاومة شعبنا أمر مثير للضحك والسخرية بل ويصف بالكاريكاتيرية.
وفي حقيقة الأمر لا أعلم ما هو المضحك في مقاومتنا للإحتلال رغم ضعف إمكانياتنا في مواجهة إمكانياتنا بل المضحك أن دول عربية كاملة تملك أسلحة بمليارات الدولارات تقف عاجزة أما الإعتداءات الصهيونية بحجة عدم واقعية المواجهة أو أن توازنات القوى ليست لصالحهم. أمر مضحك فعلا ما دمتم لا تريدون حربا فلم تتسلحون هذا هو المضحك بالمثير للسخرية.
إن كانت دوافعنا لمقاومة الإحتلال تثير استغرابكم وضحككم على إعتبار أن ما نصنعه من الأمور العبثية، فليكن، فدعونا في عبثنا نعبث بالعدو ونعبث بأعصابه، فما الذي يثير حفيظتكم. هل أنت حزين على أروحنا أكثر منا، فنحن الذين نفقد أرواحنا برضى أم أنك حزين على بيوتنا التي بنيناها بكدنا وتعبنا فنحن نقدمها فداءا للوطن والدين برضى فاسعد ببيتك ولا شأن لكم ببيوتنا، أم حزين على ليالينا المعتمة فأقول لا تحزن واسعد بلياليك المضيئة.
إن تلك التصريحات التي تأتي بذريعة الواقعية وعدم جدوى المقاومة ليس منبعها خوف المصرحين علينا بل هو محاولة الإدعاء بأن هذا الأمر لا يفضحهم ولا يعريهم وهو كذلك. فعندما يرتقى أبناء قادتنا للعلا شهداء يشعرون بالخوف لأنهم لا يستطيعون أن يقدموا ضريبة بهذا الحجم وعندما تقصف بيوتنا فوق رؤوسنا فإنهم يزدادون رعبا لأن الضريبة فوق طاقتهم.
إن المحاولات اليائسة بتحقير مقاومتنا والإيحاء بعدم جدواها تبطلها حالات الهلع والفزع التي يعيشها الصهاينة في مستوطناتهم. وتبطلها التقارير الأمنية الصهيونية بقدرتهم التي وصلت لدرجة الصفر في مواجهة المقاومة وصواريخ المقاومة (العبثية) إلى ذلك بسبب إعتقادهم بحقيقة ما يقولون وإنما حماولة منهم لتخبئة خيبتهم بل خيانتهم.
إن التساوق مع الإحتلال والدفاع عن مصالحه من خلال تسفيه المقاومة والتقليل من قدرها إنما يصب في خانة خيانة القضية وأصحاب القضية، وهذا الأمر لابد من التعامل معه بحجمه الطبيعي ومسمياته الحقيقية ويجب أن تضع النقط على الحروف، من يضع يده في يد الصهاينة فإنما هو خائن ويجب أن يعامل على هذا الأساس حتى ولو كان من ذوي القربة.